رام الله – “الأيام”: التقى وزير الثقافة إيهاب بسيسو، بمقر المكتبة الوطنية في بلدة سردا شمال رام الله، أمس، نخبة من أعضاء وضيوف “معرض فلسطين الدولي للموسيقى” (إكسبو فلسطين)، بينهم أكاديميون، وخبراء في مجال الملكية الفكرية، ومحكمون، وموسيقيون ومنتجون وإعلاميون ونقاد من بريطانيا وكوريا الجنوبية، بحضور ذوي العلاقة من مدراء وعاملين في وزارة الثقافة.

وقدّم بسيسو شرحاً حول قرار الرئيس محمود عباس، إنشاء المكتبة الوطنية الفلسطينية، وأهمية هذا القرار فيما يتعلق باستعادة الموروث الفلسطيني غير المادي المنهوب من الاحتلال، أو المبعثر في دول عدة، وفي مختلف المجالات، وآلية العمل باتجاه إنشاء مكتبة وطنية متطورة تستفيد من تجارب المكتبات الوطنية حول العالم، والتحديات التي تواجه عملها، خاصة ما يتعلق بالكوادر المؤهلة والمدربة للعمل في هذه المكتبة.

وتجول الضيوف، وهم البريطانيون: روبين دينسيلو، وسيان إيفانس، وكريس إنكليف، وسارة ويليامز، ومارتن غولدشميتيد، والكوري لي دونغ يوين، برفقة بسيسو وفريق من وزارة الثقافة، في أروقة مبنى قصر الضيافة سابقاً، معبرين عن إعجابهم بالرؤية التي قدمها لهم بسيسو بخصوص تحويل مرافق المبنى إلى مبنى ثقافي بامتياز يحوي: جاليري، وقاعات متعددة الأغراض داخلية وخارجية، ومساحات للقراءة، ومسرحاً، وغيرها.

ولفت بسيسو إلى أنه تم الانتهاء من إعداد المخططات الهندسية لبناء المبنى الرئيس لمقر المكتبة الوطنية في عدة طوابق، وفق ما يتطلبه هذا المبنى من تقنيات خاصة بغرف الترميم، والتغليف، والحفظ، وأيضاً المكتبة ذاتها الملموسة منها، والإلكترونية، مؤكداً أهمية التعاون مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة للاستفادة من تجربتها على صعيد الإدارة، وعلى صعيد الخبرات البشرية، عبر اتفاقيات تعاون ما بين المكتبة الوطنية الفلسطينية ونظيراتها في العالم.

كما تجول الضيوف في “مهبط الطائرات” سابقاً داخل مقر المكتبة الممتد على قرابة الأربعين دونماً، والذي يجري التحضير لتحويله إلى أرض للمعارض، بحيث يحتضن معرض فلسطين الدولي للكتاب في الفترة بين الثالث والثالث عشر من أيار المقبل.

وتناول النقاش قضايا تتعلق بالملكية الفكرية والعقبات التي تواجه فلسطين في هذا الاتجاه، وعلى رأسها الاحتلال، علاوة على اختلاف القوانين بين مكونات الدولة الفلسطينية المرتقبة على حدود العام 1967، وكذلك غياب بيئة قضائية مؤهلة للتعاطي مع هكذا قضايا متخصصة حال إقرار قانون الملكية الفكرية والحقوق والمجاورة، وأيضاً العمل على إعادة تشكيل الوعي باتجاه احترام هذه الحقوق على مستويات عدة.

وقدّم بسيسو صورة بانورامية عن المشهد الثقافي العام في فلسطين، وعن رؤية وزارة الثقافة للنهوض بهذا الواقع رغم التحديات، وأهمية المكتبة الوطنية كمكون أساس لحفظ وصيانة الذاكرة والهوية والموروث الثقافي والوطني الفلسطيني، وأهمية موقعها الجغرافي القريب من جامعة بيرزيت والمتحف الفلسطيني ومن المتاحف والمؤسسات والمراكز الثقافية والفنية في مدينتي رام الله والبيرة. 



مصدر الخبر

Facebook Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *