كتب يوسف الشايب:

شهد حفل اختتام فعاليات مئوية مولد الشاعرة فدوى طوقان، الذي نظمته وزارة الثقافة، أمس، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، فعاليات تنوعت بين توقيع كتاب، ومعرض صور، وأغنيات، وزجل شعبي، وقراءة أشعار، وسرد مسرحي.

تحلقت مئات الطالبات حول الكاتب والأديب محمود شقير لتوقع كل منهن نسختها من روايته لليافعين حول فدوى طوقان، وصدرت عن وزارة الثقافة ومؤسسة تامر للتعليم المجتمعي بعنوان “فدوى طوقان .. الرحلة الأبهى”، بينما احتوى بهو المسرح البلدي في دار بلدية رام الله، حيث انتظم الحفل، معرض لوحات أنجزتها طالبات في مراحل تعليمية مختلفة لشخص فدوى، ومن وحي أشعارها وسيرتها.

وتحت عنوان “من هي فدوى طوقان .. سيرة ذاتية”، قدمت كل من إيمان قراقع، وحنين شخطور، ولين عيد، من مدرسة العودة الأساسية في بيت لحم، نبذة عن الشاعرة مرتديات الأثواب المطرزة.

ومن المدرسة ذاتها، قدمت الطالبات أسيل عرار، رهام عزة، دنيا سلهب، جود إسماعيل، بتول نواورة، دانا صلاحات، أشعاراً لطوقان، ورسماً حيّاً لها على خشبة المسرح البلدي نفذته الطالبتان مريم الأفندي ودنيا سلهب.

وقدمت جوقة مركز الطفل الثقافي عرضاً فنياً من كلمات الشاعرة طوقان وألحان الفنان جميل السايح بعنوان “على ضفاف الليل”، وهو العمل الذي أنتج ضمن فعاليات مئوية فدوى طوقان للعام 2017.

الزجالان محمد أبو ناجي وأبو رجا قدّما فقرة تحدثا فيها بأسلوب المحاورة عن طوقان، والثقافة، والأدب، والإبداع، نالت إعجاب الحضور الذين غصت بهم القاعة.

وعلى مدار عام كامل نظمت وزارة الثقافة سلسلة فعاليات مشتركة مع وزارة التربية والتعليم في مدارس المحافظات المختلفة، وتمثلت الأنشطة والفعاليات بمسابقة رسم مقطع شعري من أشعار فدوى طوقان، ومسابقة تحدي القراءة للعامين 2017-2018 من أشعار طوقان، وتوظيف أيام الشعر للاحتفاء بالشاعرة، وعقدت ندوات حولها، وغيرها من الفعاليات بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي.

وانتظم الحفل بحضور عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم محمود إسماعيل، ووزيري الثقافة د. إيهاب بسيسو والتربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، وعدد من المسؤولين، والمثقفين، والمهتمين، وطالبات المدارس والمعلمات.

وقال بسيسو في كلمته، عام مرّ على الاحتفاء بمئوية ميلاد سنديانة فلسطين الشاعرة فدوى طوقان، عام من الفعاليات الثقافية التي أنجزتها وزارة الثقافة بالشراكة مع المؤسسات والوزارات المختلفة، والتي شكلت بمجملها مشهداً وطنياً بامتياز، لافتاً إلى مشروع الاحتفاء بمئويات رواد الثقافة والتنوير في فلسطين العام 2017 ليكون رداً ثقافياً ووطنياً على وعد بلفور المشؤوم، وهو ما يعني أن تاريخ فلسطين حاضر وقائم بكل مفرداته التاريخية والثقافية والوطنية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويعني أن فدوى طوقان هي ابنة سلسلة من الرواد والرائدات في الثقافة والفكر والسياسة، وهي امتداد لكل الرواد ممن ولدوا قبل العام 1917، لكن انطلاق هذا المشروع جاء ليقدم نماذج مختلفة وملهمة للجيل الحالي والأجيال القادمة، كما هو حال فدوى طوقان مصدر الإلهام الثقافي والوطني الفلسطيني، فهي التي شقت طريقها نحو التميز بالشعر متحدية كل المصاعب والقيود، لأنها آمنت بموهبتها، وبقضيتها، وبوطنها، وناضلت من أجل ذلك بكلماتها وشعرها ومواقفها.

من جهته، عبر صيدم عن سعادته وفخره بما أنجزته طالبات مدرسة العودة في التعبير عن سيرة وإبداعات قامة ثقافية ووطنية بحجم الشاعرة فدوى طوقان .. وقال، فدوى التي كتبت “وحدي مع الأيام” لم تكن حقيقة وحدها، فقد بات إبداعها جسراً، هي التي كتبت “وجدتها” و”أمام الباب المغلق” فتحت بإبداعها آفاقاً، وعرّفت الدنيا كيف يكون إبداع ماجدات فلسطين، هي التي حتى في وحدتها كانت من العمالقة .. في “اللحن الأخير” عزفت على أوتار إبداع لمّا يزال حاضراً، وعبرت دروب الحياة في “رحلة جبلية رحلة صعبة”، وعاشت “الرحلة الأصعب”.. في حضرة فدوى طوقان نستطيع أن نتعلم درساً أصيلاً في الوفاء.

وتحدث الكاتب والأديب القدير محمود شقير عن تجربته في كتابة سيرة فدوى طوقان لليافعين، عبر رواية “فدوى طوقان .. الرحلة الأبهى” الصادرة عن وزارة الثقافة ومؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، مشدداً على أنه ولضمان تأثير الثقافة المنشود لابد من إخراجها من عزلتها، وهذا ما يفعله بالفعل مشروع إحياء مئويات ميلاد رواد الثقافة والتنوير في فلسطين.



مصدر الخبر

Facebook Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *