باريس – أ ف ب: هل ستكون حالة المنتخبات المرشحة للتتويج بلقب مونديال روسيا 2018 لكرة القدم في حزيران مشابهة لما قدمته في اذار الحالي خلال مبارياتها الودية؟ قدمت البرازيل واسبانيا انطباعا جيدا، فيما تغرق البرتغال وخصوصا الارجنتين في الشكوك.

بالنسبة للصحف الاسبانية كان “عملا فنيا رائعا”! صورة الصفحة الاولى ليومية ماركا الواسعة الانتشار والتي يقبل فيها قائد الدفاع سيرخيو راموس حذاء زميله ايسكو، صاحب ثلاثية أمّنت الفوز تقريبا على الارجنتين (6-1)، تلخص حماسة أثارها هذا العرض.

تحت انظار الاسطورة ليونيل ميسي، الغائب بسبب آلام عضلية مستمرة، نجح “لا روخا” في تلقين “البي سيليستي” درسا هجوميا على ملعب “واندا متروبوليتانو” في مدريد.

مع هذا النجاح الذي تحقق بعد تعادل عالي المستوى ضد المانيا (1-1)، لا تزال اسبانيا من دون خسارة منذ تعيين المدرب خولين لوبيتيغي في صيف 2016. هذا يعني 18 مباراة من دون خسارة، الى تسجيل هدف على الاقل في كل مباراة. ارقام تؤهل اسبانيا لتكون من بين المرشحين الصيف المقبل!

ولم يكن ليونيل ميسي حاضرا في ليلة مدريد السوداء. أفضل لاعب في العالم خمس مرات، المتوقع منه قيادة الارجنتين الى لقب ثالث على غرار انجاز سلفه دييغو مارادونا في 1986، غاب في اللحظة الاخيرة عن المباراتين التحضيريتين بسبب آلام في عضلات فخذه.

لكنه أدرك بعد الهدف تلو الاخر من جانب اسبانيا ان مهمته قد تكون اصعب من نسخة 2014 عندما قاد منتخب التانغو الى المباراة النهائية وخسر بعد التمديد ضد المانيا. قبل ثلاثة اشهر من المونديال، أظهرت تشكيلة المدرب خورخي سامباولي ثغرات في جميع نواحيها.

كان “عارا عالميا” بحسب الصحف المحلية! خسرت الارجنتين “من دون ان تظهر مقاومة تقريبا” بحسب يومية “سبورت” الكاتالونية، واصبحت “اليوم تشكيلة تفتقر للجاذبية، قدرة الابداع وأية خطة محددة”. حالة الطوارىء قريبة جدا.

في المقابل، أظهرت البرازيل صلابتها من دون نجمها نيمار الذي يتعافى من كسر في مشط قدمه. بعد فوزها السهل على روسيا 3-صفر، عوضت امام المانيا في برلين (1-صفر)، ملحقة الخسارة الاولى ببطلة العالم منذ نصف نهائي كأس أوروبا 2016. وإلى حد كبير بفضل قوتها الجماعية.

وهنأ المدرب تيتي فريقه “بالطبع افتقدنا الى لاعب هام، نيمار، لكننا نتأقلم من دونه، وهذا تطور يظهر قوتنا”. اعتمد تيتي على نجوم آخرين مثل كوتينيو، ويليان أو غابرييل جيزوس لصناعة الفارق في غياب نجم باريس سان جرمان الفرنسي.

بالطبع لن يمحو هذا الفوز المعنوي السقوط المذل امام المانيا 1-7 في نصف نهائي مونديال 2014 في عقر دار البرازيل، علما بان المانيا غاب عنها سبعة لاعبين اساسيين. لكن البرازيل انطلقت في رحلة تعويض الخيبة على طريق النجمة السادسة في المونديال.

وانتهى السجل الخالي من الهزائم منذ نحو سنتين، وذلك بسبب بدلاء دون المستوى بحسب كوادر المنتخب. قال طوني كروس لاعب ريال مدريد الاسباني بعد الخسارة امام البرازيل صفر-1 “، وكان يتعين على بعض اللاعبين إثبات نفسهم على هذا المستوى، ولكنهم لم يقوموا بذلك”.

وأضاف كروس “رأينا اننا لم نكن جيدين بما فيه الكفاية. لم يكن الامر كافيا بالنسبة للبعض”، ملمحا الى الحارس كيفن تراب الذي لم يكن موفقا بين الخشبات، او لاعبي وسط مانشستر سيتي الانكليزي لوروا سانيه وايلكاي غوندوغان.

بعد هذا العرض المخيب، لم يعبر المدرب يواكيم لوف عن قلق كبير “لاعبون مثل هوملس، خضيرة، اوزيل او مولر (الغائبون) يمكنهم قيادة الآخرين في أوضاع صعبة”. سيحصلون على الفرصة قريبا لاثبات ذلك.

هل أظهرت البرتغال حدودها؟ محرومة من عدد من نجومها، لم تدافع بطلة اوروبا المدعومة بالنجم الكبير كريستيانو رونالدو عن سمعتها كبطلة قارية، خصوصا بعد سقوطها امام هولندا (صفر-3) التي فشلت بالتأهل الى المونديال.

بعد فوزها الضيق على مصر 2-1 بثنائية في الوقت بدل الضائع لرونالدو، تأخرت بعد عشر دقائق امام الطواحين الهولندية.

البرتغال التي لم تبلغ نهائي كأس العالم في تاريخها (خسرت في نصف نهائي 1966 امام انكلترا و2006 امام فرنسا)، يجب أن تقدم كرة مختلفة لتعزيز انجازاتها في روسيا 2018.

 



مصدر الخبر

Facebook Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *