بقلم: ينيف كوفوفيتش وجاكي خوري

في جهاز الأمن يقدرون أن الجيش الاسرائيلي سينجح في منع الفلسطينيين من اجتياز الجدار في قطاع غزة والدخول الى اسرائيل، في “مسيرة العودة” التي ستجري، اليوم، حتى بثمن سقوط قتلى فلسطينيين. طرح رئيس الاركان، آيزنكوت، ورئيس “الشاباك”، نداف ارغمان، أول من أمس، على الكابنت السياسي الامني الاستعدادات والتقديرات الاستخبارية قبيل الاحداث. وحسب جهاز الامن فان فلسطينيين كثيرين يتوقع حضورهم الى ساحات الخيام المنصوبة في ستة مواقع على طول الحدود.

يقدر الجيش الاسرائيلي أنه لا يوجد دافع عال لدى المواطنين من أجل المشاركة في الاحتجاج الذي بادرت اليه “حماس”. ومع ذلك فان جهاز الامن مستعد لوصول أعداد أكبر من المعتاد من المتظاهرين بسبب محاولات “حماس” إحضار المتظاهرين الى المنطقة.

أعلنت اللجنة المنظمة للمسيرة في غزة، أول من أمس، استكمال الاستعدادات للمسيرة، ودعت الجمهور الواسع، بما في ذلك الشيوخ والنساء والاطفال، للمشاركة فيها.

وقد تعهد المنظمون بأن المسيرات ستكون آمنة، وستجري على بعد 700 متر عن الجدار من أجل منع الصدامات مع الجيش. مع ذلك، فان نشطاء في غزة يخافون من اطلاق النار على المتظاهرين في اعقاب امكانية اقتراب مجموعات من الشباب من الجدار.

في الأيام الأخيرة حذر الجيش عدة مرات من أنه سيستخدم النار الحية ضد من سيحاول المس بالجدار الامني والدخول الى مناطق اسرائيل. وقال منسق اعمال الحكومة في “المناطق”، أول من أمس، إن اسرائيل ستعمل ليس فقط ضد المتظاهرين: “لقد اجرينا اتصالاً مع اكثر من عشرين من مديري شركات الحافلات الذين دفعت لهم حماس من اجل تشجيع الناس الذين لا يريدون الخروج من بيوتهم للمشاركة في هذه المظاهرات العنيفة.

لقد حذرناهم من أن كل من سيستخدم الحافلات من أجل الوصول الى المظاهرات العنيفة سيتم اتخاذ اجراءات شخصية ضده وضد الشركة التي يملكها”، قال في مقابلة مع قناة “الحرة” الإخبارية. القصد هو أن تصاريح الدخول لشركات النقل ستتضرر.

وكانت هناك حادثتان، أول من أمس، في منطقة الجدار الامني. فلسطيني اخترق الحدود في شمال القطاع في منطقة زكيم، واعتقل من قبل قوات الجيش قرب الجدار. فلسطينيان آخران اقتربا من معبر قديم، وقاما باشعال النار.

بدأ الجيش الاسرائيلي في تعزيز قواته على طول الحدود مع قطاع غزة. المهمة الاساسية للجنود في المنطقة ستكون منع الفلسطينيين من اجتياز الجدار. حقيقة أن عدداً من سكان القطاع نجحوا في ذلك خلال هذا الاسبوع تثقل على الاستعدادات. لذلك فان الجيش وضع في المكان لواء آخر ووحدة “اغوز” وجنوداً في دورات وقناصة من وحدات مختلفة، سيتم وضعهم على طول منطقة الجدار مع قطاع غزة، والتعليمات التي أُعطيت لهم هي إطلاق النار الحية والدقيقة ضد الذين سيحاولون الدخول الى اسرائيل.

رئيس الاركان، غادي آيزنكوت، زار، هذا الاسبوع، عدة مرات فرقة غزة. وقال، أول منأمس، إن الواقع مع الفلسطينيين في القطاع “يؤدي الى خطر قابل للانفجار ويهدد بالمس بنسيج الحياة الحساس وأمن سكان المنطقة”. وقد قال آيزنكوت هذه الاقوال في احتفال تبديل قادة قسم الاستخبارات.

إغلاق الضفة

وأعلن الجيش الاسرائيلي أنه سيفرض اغلاقا شاملا على الضفة الغربية، وسيقوم باغلاق المعابر من القطاع في عيد الفصح. سيبدأ الاغلاق ليلة الجمعة ويستمر ثمانية ايام، حتى يوم السبت 7 نيسان. إن دخول 80 ألف عامل ممن لديهم تصاريح عمل في فرع البناء والزراعة والصناعة لن يكون مسموحا.

في حالات معينة سيتم السماح بدخول عمال يعملون في الزراعة وصيانة الكهرباء وفي المنطقة الصناعية عطروت وفي خط التماس. وسيتم السماح ايضا اكثر من السابق بدخول الحالات الانسانية والعلاجية والاستثنائية، وذلك بمصادقة منسق اعمال الحكومة في “المناطق”.

وحسب بيان المتحدث بلسان الجيش الاسرائيلي فان قرار اغلاق الضفة اتخذ وفقا لتقدير الوضع الامني وبمصادقة المستوى السياسي.

في هذا الاسبوع تطرق المفتش العام للشرطة، روني الشيخ، الى استعدادات الشرطة للمظاهرات المتوقعة في القطاع. “لا يجب علينا الخوف من احداث ما يسمى بيوم الارض”، قال. وفي جولة له في شرقي القدس قال الشيخ: “بخصوص قطاع غزة هذا ليس من مسؤوليتنا. في هذا الشأن نحن مرتبطون بالجيش، ونأخذ معلوماتنا منه ومن استخباراته، ومستعدون لأي سيناريو يمكن أن يحدث”. استعداد الشرطة يتركز في استخدام جنود حرس الحدود في حالة المواجهات، لكن في الشرطة لا يتوقعون خروج الأحداث عن السيطرة.

في تشرين الاول الماضي فرض الجيش الاسرائيلي الاغلاق الشاذ في مدته على “المناطق”، فقد تم فرض الإغلاق عشية عيد العرش واستمر 11 يوما. مدته الطويلة بررت بالعملية في هار أدار التي قتل فيها عامل فلسطيني ثلاثة من رجال الأمن.

عن “هآرتس”



مصدر الخبر

Facebook Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *