“القسام” تكشف تفاصيل جديدة حول عملية خان يونس: “نمتلك كنزاً استخباراتياً كبيراً”


غزة -محمد الجمل- (الأيام الالكترونية):

كشفت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، عن معلومات وتفاصيل جديدة تتعلق بعملية القوات الخاصة في مدينة خان يونس أوائل شهر تشرين الثاني الماضي.

وأكد “أبو عبيدة” الناطق باسم “القسام” في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة أمس، السيطرة على معدات وأجهزة تقنية إثر عملية القوات الخاصة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مشيراً إلى أن تلك المعدات تشكل كنزاً معلوماتياً كبيراً.

وأضاف إن “القسام” استطاع كشف أفراد القوة بأسمائهم وصورهم وطبيعة مهماتهم، والوحدة التي يعملون فيها، وأساليب عملها، ونشاطها الاستخباري والتخريبي في العديد من الساحات الأخرى، وبيّن أن “القسام” سيطر على أجهزة تقنية ومعدات تحتوي على أسرار كبيرة، ظن الاحتلال أنها تبخرت باستهدافه لمركبات ومعدات القوة.

وتابع أبو عبيدة: “يجب على العدو وأجهزته الأمنية أن يقلق كثيراً، كون أن الكنز المعلوماتي الذي تحصلنا عليه سيعطينا ميزة إستراتيجية على صعيد صراع العقول مع الاحتلال”.

وقال إن الاحتلال “جنّد للعملية إمكانات كبيرة، وأوكل مهمة تنفيذها إلى قوة “الكوماندوز” الأولى على مستوى الجيش الإسرائيلي، والمعروفة بـ وحدة “سيرت متكال”، بمشاركةٍ مباشرة من جهاز المخابرات الإسرائيلي المعروف بالشاباك”.

تفاصيل العملية

وكشف الناطق باسم “القسام”، في كلمته خلال المؤتمر تفاصيل دقيقة حول العملية، موضحاً أن العملية بدأت قبل التنفيذ بعدة أشهر، من خلال إدخال المعدات الفنية واللوجستية والسيارات المخصصة لها تهريباً على مراحل مختلفة من خلال المعابر المؤدية إلى القطاع، وخاصة معبر كرم أبو سالم المخصص للبضائع والاحتياجات الإنسانية والمعيشية، وتم تخزين المعدات في بعض الأماكن.

وأوضح أن العملية كانت تهدف إلى زراعة منظومة تجسس للتنصت على شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة في قطاع غزة، “في مسعى متكرر استطاعت المقاومة إفشاله وكشفه رغم المحاولات الحثيثة من استخبارات الاحتلال”.

وقال: “مساء يوم تنفيذ العملية “الحادي عشر من تشرين الثاني”، تسلل أفراد القوة وقوامها خمسة عشر فرداً، جميعهم من الجنود، ليس بينهم أي عميل، وبعضهم يهود شرقيون، موزعين على مجموعتين، إحداهما مجموعة تنفيذ، والأخرى مجموعة تأمين، وقد تسللوا من إحدى المناطق الوعرة في السياج الفاصل، مستغلين وجود الضباب الكثيف”، موضحاً أن القوة كانت مجهزة بأدوات متقدمة ومنظومة قيادة وسيطرة، ومعدات طوارئ، وكل ما يلزم لعمل قوة عسكرية خاصة”.

وكشف “أبو عبيدة”، أن القوة أعدّت كل الوثائق اللازمة للتمويه والغطاء لتنفيذ مهمتها، فزورت بطاقات شخصية باسم عائلات حقيقية في غزة، واستخدمت مركبتين بأوراق مزورة، وزورت أوراقًا لجمعية خيرية استخدمتها كغطاء لعملها”، كاشفاً أن إحدى الضابطات المشاركات في المهمة كانت دخلت سابقاً إلى القطاع وخرجت تحت غطاء مؤسسة دولية عاملة في غزة”.

تفاصيل اكتشافها

وتطرق الناطق باسم “القسام”، إلى تفاصيل اكتشاف القوة الأمنية، قائلاً: “أثناء تحرك القوة لتنفيذ مهمتها، اعترضتها قوة أمنية تابعة للقسام بعد الاشتباه بها، ولاحقت المركبة التي كانت تقل قائد القوة الخاصة شرق خان يونس”.

وأضاف قائلاً: “بعد تحقيق الشهيد نور بركة وعدد من عناصر القسام مع أفراد المركبة اشتبهوا بالقوة وقرروا احتجازها، وعندما باشرت دورية القسام باعتقال أفراد القوة، أشهر أفرادها السلاح وأطلقوا النار، الأمر الذي أدى إلى استشهاد القائد الميداني نور بركة، والعنصر محمد القرا، فيما رد مقاومون بإطلاق النار تجاه القوة وقتل قائدها وأصيب آخر على الفور، وتمكن بقية أفراد القوة الخاصة من سحب القتيل والمصاب والهروب من مكان الحدث، قبيل قدوم التعزيزات من “القسام”.

وأوضح أن طائرات الاحتلال باشرت بقصف المركبات التي استخدمتها القوة داخل القطاع، في محاولة لتضليل المقاومة عن هدف العملية أو تفاصيل عمل القوة”.

وأوضح أن خمسة مقاومين استشهدوا في عمليات المطاردة والاشتباك التي أعقبت هروب القوة، هم: علاء الدين فسيفس، ومصطفى أبو عودة، ومحمود مصبح، وعمر أبو خاطر، وخالد قويدر.

مليون دولار وعفو

وأكد الناطق باسم القسام، أن باب التوبة مفتوح أمام العملاء، متعهداً منح أي عميل يسهم في استدراج قوة إسرائيلية خاصة أو ضباط في جهاز “الشاباك” إلى قطاع غزة، بمنحه عفواً كاملاً، ومكافأته بمبلغ مليون دولار أميركي.

وختم الناطق باسم “القسام” حديثه مؤكداً أن ما نشر “جزء مما تحصلت عليه استخبارات “القسام” من معلومات تسمح الظروف والمعطيات بنشرها”.

وكانت “الأيام”، أعدت تقريراً بعد العملية، وكشفت من خلال مصادر متطابقة أن إحدى المرأتين اللتين كانتا تجلسان في السيارة التي يستقلها أفراد القوة الخاصة، كانت سبباً في كشف أمر القوة، إذ كان مجلسها مثيراً للشكوك، فكانت تتوسط رَجُلين، وبعد التدقيق في هوياتهم، اتضح لأفراد “حماس”، أنها لا تمت بصلة قرابة للرجلين، وهذا أمر مستهجن ومخالف للعادات والتقاليد في قطاع غزة، خاصة المناطق الريفية المحافظة، كبلدة عبسان الجديدة التي وقعت فيها الحادثة.



مصدر الخبر

Be the first to comment on "“القسام” تكشف تفاصيل جديدة حول عملية خان يونس: “نمتلك كنزاً استخباراتياً كبيراً”"

Leave a comment

Your email address will not be published.


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.