رام الله- معا- نظّمت القنصلية الفرنسية العامة ومدرسة الليسيه الفرنسية الدولية احتفالا بمناسبة اليوم العالمي للفرانكفونية، وذلك في مقر المدرسة في مدينة رام الله، بحضور القنصل الفرنسي العام في القدس بيير كوشار، وبمشاركة ممثليات كل من دولة المملكة المغربية وسويسرا وبلجيكا وكندا ورومانيا.وخلال الاحتفال الذي حمل اسم “القرية الناطقة بالفرنسية”، عبر بيير كوشار عن سعادته بالاحتفال بأيام الثقافة الفرانكفونية في مدينة رام الله، مثمنا العلاقة الوثيقة بين فرنسا والدولة الفلسطينية، مضيفا أن الفرانكفونية تحمل للعالم في جعبتها قيم الاحترام للآخر وللتنوع العرقي والثقافي، كما ترسخ مبادئ القانون والحق والديمقراطية، مشيرا إلى أن منظمة الدول الفرانكفونية قد أدت منذ تأسيسها دورا هاما في مجال دعم التنمية المستدامة وتفعيل دور المرأة والشباب في المجالات المختلفة.كما أعرب كوشار عن فخره بتأسيس مدرسة الليسيه الفرنسية الدولية التي بدأت عملها في مدينة رام الله بدعم من الحكومة الفرنسية في أواخر العام الماضي، والتي تلتزم بتطبيق البرامج العلمية والأكاديمية التي تتبعها مدارس الليسيه في فرنسا والعالم، هادفة إلى تنمية المهارات الفردية لدى الطلبة على أيدي كادر تعليمي متخصص وذي باع طويل في حقل التعليم، تم ابتعاثه من قبل وزارة التربية الفرنسية.من ناحيته، أكد إيمانويل ريكسون نائب القنصل البلجيكي أهمية تواجد بلاده في الفعالية، حيث تحتضن بلجيكا ثقافات ولغات عديدة وتؤمن بأهمية انفتاح الطلبة على التنوع والتعددية كطريق لتطوير عقولهم، مضيفا أن رام الله تستحق وجود مدرسة الليسيه الدولية العريقة التي تفتح للطلبة أبوابا أفضل للمستقبل.بدوره، قال دوغلاس سكوت براودفوت ممثل دولة كندا لدى السلطة الفلسطينية” تفخر كندا بالتعاون مع منظمة الدول الفرانكفونية والتي تتفق أولوياتها مع رؤيتنا للتنمية الدولية، كما نفخر باتخاذ إجراءات لتعزيز المساواة بين الجنسين والقوة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للنساء والفتيات، ما يسهم بتعزيز النمو الاقتصادي الذي يعود بالفائدة على الجميع”.وشدّد جوليان ثوني ممثل دولة سويسرا لدى فلسطين على ضرورة تعزيز فكرة التنوع الثقافي والحضاري لدى الطلبة والناشئين وهي القيم التي يقوم عليها مبدأ الفرانكفونية، موضحا أن تعلم اللغة الفرنسية في مدارس الليسيه سيسهم في بناء جسر للتواصل مع أكثر من ٢٧٠ مليون شخص يتحدثون اللغة الفرنسية حول العالم.فيما قال كاتالين تيرلي ممثل الجمهورية الرومانية إن الأطفال والطلبة الفلسطينيين، باتت لديهم فرصة أكبر اليوم لتعلم اللغة الفرنسية ودخول عالم كبير من الثقافة والتاريخ من خلال المشاركة في الاحتفال سنويا يبوم الفرانكفونية في مدرسة الليسيه.من جهتها، رحبت لينا محيسن مديرة العلاقات العامة في مدرسة الليسيه الفرنسية في رام الله بالحضور، مشيرة إلى أهمية إحياء يوم الثقافة الفرانكفونية العالمي في مقر المدرسة في رام الله، والذي ينسجم مع دورها في إكساب الأطفال مهارات لغوية متنوعة لا سيما في مجال اللغة الفرنسية، وانفتاح الطلبة على ثقافات متعددة، ما يسهم في بناء بيئة خصبة لتعزيز قيم التسامح لديهم، وخلق بيئة تعليمية متكاملة ومشجعة على الإبداع، كما نوهت محيسن إلى أن المدرسة ستدخل عامها الثاني بنجاح وستفتتح صفوفا جديدة للأطفال من عمر 5 سنوات، حيث بدأت المدرسة باستقبال الطلبة الجدد.وشارك في الفعاليات حشد من طلاب مدارس ذكور الأمير حسن وخولة بنت الأزور وبيرزيت الأساسية العليا، إضافة إلى مدارس دير اللاتين وراهبات مار يوسف والكلية الأهلية، والتي تضمنت عرض الدول المشاركة لأبرز معالم ثقافاتها إضافة إلى العديد من الأنشطة التفاعلية.يشار إلى أن المنظمة الدولية الفرانكفونية، والتي تأسست في العام 1970؛ تحتفل بذكرى تأسيسها في العشرين من شهر آذار من كل عام تحت شعار “اليوم العالمي للفرانكفونية”، حيث تضم المنظمة 75 دولة موزعة على خمس قارات، وهي الدول التي تتخذ اللغة الفرنسية لغة رسمية لها.



مصدر الخبر

Facebook Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *