الكاميرات في مسيرات العودة .. مأزق لجيش الاحتلال واستقطاب للدعم الدولي


كتب محمد الجمل:

نجح عشرات المصورين المحترفين والهواة، في التقاط آلاف الصور ومئات مقاطع الفيديو، خلال قمع الاحتلال لمسيرات العودة على حدود قطاع غزة، والتي كان لها دور كبير بفضح جرائم الاحتلال، وتكذيب الرواية التي حاول الإعلام الإسرائيلي تقديمها للعالم، بعدم سلمية التظاهرات في قطاع غزة.

بكاميرات متطورة أو بعدسات الهواتف المحمولة، وثق هؤلاء النشطاء العشرات من جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين العزل أو حتى من المواطنين الذين كانوا في مناطق بعيدة عن مناطق المواجهات، وكشفت هذه الصور أن العديد من الشهداء والجرحى لم يشكلوا أي خطر على جنود الاحتلال وتعرضوا لإطلاق النار المباشر.

يقول المصور الصحافي محمد جودة، إن الكاميرا كانت حاضرة وبقوة منذ اللحظة الأولى لانطلاق مسيرات العودة.

وأكد أنه على الصعيد الشخصي نجح في التقاط مشاهد قوية، في معظمها جرائم إسرائيلية واضحة كالشمس، كتعمد إصابة وقتل متظاهرين، بينهم فتيات.

وأشار إلى أن كثافة الكاميرات، وسهولة التقاط الصور أسهم في تدويل مسيرات العودة، ووضع جيش الاحتلال في مأزق حقيقي، فمنذ اليوم الأول من الهبة بات العالم كله يتحدث عن جرائم ومجازر الاحتلال في غزة، بفضل ما وصل من صور.

وإلى جانب الجرائم أكد جودة أن الكاميرات نجحت في التقاط مشاهد أسهمت في زيادة التعاطف الشعبي مع مسيرات العودة، ومن بينها طفل “كمامة البصل”، والفتاة التي حماها أربعة شبان بتشكيل درع بشرية لمنع إصابتها برصاص الاحتلال، وكذلك تصوير جرأة “فتاة العلم”، والممرضة المتطوعة رزان النجار وغيرها من المشاهد.

أما المصور محمد قنديل، فأكد أنه لم يكتف بتوزيع ما التقطه من صور ومقاطع فيديو على وسائل الإعلام، إذ عمل على تزويد مؤسسات حقوقية تسعى لتجهيز ملفات قانونية تمهيداً لرفع دعاوى دولية ضد الاحتلال، بالصور والمقاطع التي نجح بتصويرها، والتي تثبت تورط الاحتلال بارتكاب جرائم.

أما المصور الصحافي الحر فراس الشاعر، فأكد أن ما فعله المصورون أغاظ الاحتلال، وتسبب في فضح جرائمه، ودحض الرواية الإسرائيلية الكاذبة التي تحاول تسويقها في العالم.

وأوضح الشاعر أن نتيجة ذلك كانت واضحة، من خلال تعمد استهداف الصحافيين، فقد تعرض هو وزملاؤه لإطلاق نار وقنابل غاز مسيل للدموع أكثر من مرة، وأصيب أكثر من صحافي خلال تغطيتهم الأحداث.

أما الشاب يحيى شاكر، وكان يمسك بهاتف محمول ويلتقط بعض الصور في مخيم العودة شرق مدينة خان يونس، وقد نجح في تصوير مقطع فيديو يظهر استهداف جنود الاحتلال لشاب اعزل كان يقف متفرجاً على التظاهرات، مؤكدا أن صحافة المواطن ساندت الصحافة التقليدية في معركتها في فضح انتهاكات وجرائم الاحتلال، فكل مواطن يمتلك هاتفا ذكيا بإمكانه لعب دور مهم في هذه المعركة، ومواقع التواصل الاجتماعي باتت ساحة مهمة لنشر الصور.

ودعا شاكر لتكثيف التقاط الصور وبثها في كل مكان، من أجل فضح الاحتلال وكسب مزيد من التعاطف مع الفلسطينيين. 



مصدر الخبر

Facebook Comments

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.