المتضامن رومينو… 40 يوماً من التحدي في الخان الأحمر



القدس – وفا: لم يكن يعلم المتضامن البروفيسور الأميركي، فرنسي الأصل، فرانك رومينو الذي يتواجد في قرية الخان الأحمر منذ أربعين يوماً، أنه سيكون معتقلاً.

رومينو اعتقل وثلاثة مواطنين خلال تصديهم لجرافة تابعة لجيش الاحتلال قامت بإغلاق طرق فرعية مؤدية لقرية الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، التي بدأت المواجهة فيها مع الاحتلال مرحلة جديدة من التضييق على المواطنين والمتضامنين الوافدين للتضامن مع سكانها.

رومينو الذي يدرس القانون الدولي أكد قبل اعتقاله في حديث، لـ”وفا”، أن هذا الاحتلال يجب أن ينتهي، ويجب على كافة الدول العالم أن تنتصر للقضية الفلسطينية، وأن تمنع جريمة هدم قرية الخان الأحمر باعتبارها جريمة حرب.

رومينو واحد من عشرات المتضامنين الأجانب الذي يؤمون خيمة الاعتصام في القرية، ويقضون الليل مستيقظين إلى جانب المواطنين لمواجهة أي اقتحام للقرية.

“أنا اعتبر نفسي من المناصرين للقضية الفلسطينية وأعمل على توثيق هذه التجربة ونشرها في كتاب خاص، لأن العالم يجب أن يعرف أكثر عن ممارسات الاحتلال بحق الفلسطينيين”، قال رومينو.

وأضاف: “يجب على كل العالم التضامن مع القرية، لوقف المجزرة التي تنوي بلدوزرات الاحتلال ارتكابها فيها، واعتبر أن وجود المتضامنين سيمنع هدمها”.

على مدار الأيام التي قضاها رومينو في القرية كان حريصاً على تعلم اللغة العربية، فحمل في حقيبته عدة كتب تساعده على ذلك للتعرف أكثر على عادات المجتمع الفلسطيني.

لم يكتف بالحضور والتصدي للجنود فقط، بل كان يتواصل مع المتضامنين الأجانب والحديث معهم عن ضرورة مقاومة الاحتلال، ومعاناة المواطنين التي ستترتب على هدم القرية.

في ساعات الصباح خرج رومينو وعشرات المعتصمين واجتازوا الطريق الرئيس وصولا إلى الجرافة، وتسمّر أمامها، لمنعها من إغلاق الطريق، ليتم بعد ذلك اعتقاله.

المعتصمون على اختلاف جنسياتهم بمن فيهم رومينو أجمعوا على أن تطورات الساعات الأخيرة تستدعي المزيد من التواجد الشعبي في القرية، لأن سلطات الاحتلال بدأت تمهد لمرحلة جديدة وفعلية على الأرض للتحرك وتغيير الوقائع، وإمكانية الانقضاض على التجمع وهدمه وترحيل سكانه واردة في أية لحظة.

وشهدت عملية هدم قرية الوادي الأحمر حضوراً للمتضامنين الأجانب الذين عملوا على توثيق الاعتداء، وكانوا جنباً إلى جنب مع المواطنين.

من جهته، اعتبر رئيس مجلس قروي الخان الأحمر أن تحركات جيش الاحتلال الأخيرة يدلل على أن نقطة الصفر تقترب للهجوم على القرية، داعياً أبناء شعبنا والمتضامنين مع قضيتنا للتوجه إلى القرية.

وشدد على أن وجود المتضامنين سيفشل عملية الهدم، ويعري جيش الاحتلال ويفضح ممارساتهم، ويوثقها وينشرها للعالم.

وتتوافد إلى خيمة الاعتصام مجموعات من المتضامنين الأجانب ونشطاء السلام، خاصة في ساعات المساء، إيماناً منهم أن دولة الاحتلال تتخوف من الاعتداء عليهم بشكل مباشر.

لم يأبه رومينو ببطش الاحتلال وكان على يقين أنه سيتعرض للأذى وأصر على المواجهة، ليفتقده المعتصمون ومن معه من المعتقلين.

مشهد الامس يعيد للذاكرة الفتاة الأميركية راشيل كوري التي استشهدت في آذار عام 2003 سحقاً تحت جنازير جرافة عسكرية احتلالية كانت تقوم بهدم منازل المواطنين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

 



مصدر الخبر

Facebook Comments

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.