غزة-تقرير معا- هدية الغول – بتفاقم مع مرور الايام  الوضع الصحي للأسير المحرر طارق عز الدين الذي يرقد في غرفة معزولة في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة…مدير عام صوت الاسرى الذي أطلق صوت صرخة آلام آلاف الاسرى وعائلاتهم ينتظر اليوم من يطلق صرخة آلامه وآلام عائلته.على سرير المرض يعاني الاسير المحرر  بينما تعاني عائلته معاناة من نوع اخر وهي تنتظر المجهول  “فتح معبر رفح”  أمل العائلة الوحيد لعلاج رب الاسرة، فزوجته التي تعيش في قلق مستمر على حياته لا تقوى على زيارته في المستشفى فكلما زارته اغمى عليها قهرا  على رفيق دربها اما نجله محمد الذي يدرس في الصف العاشر فبات يتغيب كثيرا عن المدرسة خوفا على والده الذي يفقد وزنه بشكل سريع اما الطفلة ريتاج فقد قررت تأجيل العام الدراسي في كلية الطب فلاشيء يشغلها عن الدعاء لوالدها المنهك.

أم محمد زوجته التي جاءت معه الى غزة في نفس اليوم الذي افرج عنه وابعد عن مسقط راسه في قرية عرابة من جنين في الحادي عشر من اكتوبر2011 تعقد الأمل على أن يفتح معبر رفح في أي وقت حتى يتسنى لزوجها الذي يعاني “لوكيميا في الدم” السفر للعلاج في الخارج فعلاجه غير متوفر في القطاع.وفي طرف الوطن الاخر في جنين تحديدا تعيش اسرت طارق في وضعا لا يقل قلقا وخوفا على حياته، وما يزيد من المعاناة والقهر ان العائلة كلها ايضا ممنوعة  من السفر خارج الضفة بقرار من الاحتلال الاسرائيلي وتحت ذريعة الرفض الامني، وتزداد المعاناة عن طارق مرتين من حرمانه من رؤية عائلته في جنين وحاجته الى زراعة نخاع اذا ما خرج للعلاج ويحتاج في ذلك احدا من عائلته لتتطابق مع جسده.عن وضعه الصحي المتفاقم تحدثنا الى صديقه ومن ابعد معه الى قطاع غزة الاسير المحرر كفاح عارضة الذي يلازمه طوال الوقت ولا يتركه برهة، فيقول ان الاسير المحرر عز الدين يعاني من مرض اللوكيميا في الدم مبينا أن الاطباء في قطاع غزة غير قادرين على تشخيص او تصنيف هذا النوع من المرض.يتابع العارضة:” الاطباء غير قادرين على تشخيص النوع بسبب نقص الاجهزة التي تساعد في تحديد هذا النوع من اللوكيميا فهذا الجهاز ممنوع من الدخول لقطاع غزة لأسباب امنية”منذ شهرين يرقد الاسير المحرر عز الدين في المستشفى ويحتاج الى وحدات دم كل 3-4 ايام وخلال الفترة القادمة قد يحتاج الى وحدات صفائح بسبب النقص الحاد في الدم وفي الصفائح ايضا حتى ان المناعة لديه باتت تحت الصفر.وينظر الاسرى المحررون بعين الخطورة والقلق على حياة رفيقهم في النضال فجسده بات غير قادر على الاستمرار في معاناة المرض وبينما قرر الاطباء انه يستطيع التحمل بدون علاج لمدة شهر اخرى يخشى هؤلاء ان تمضي المهلة دون ان يفتح معبر رفح البري نافذة عز الدين وعائلته نحو العلاج.لا تنتهي معاناة الاسير عز الدين عند المعبر فالخشية أيضا ان يحتاج الى زراعة نخاع ولا يجد احدا من اسرته لأخذ العينات منها فالاحتلال يحاصره من كل الجهات كما يقول العارضة.ويتابع:” هناك خشية على حياته ونحن نراه يوميا يتراجع وصحته تتراجع والمرض يسيطر عليه وكل هذا قد يؤدي الى ان نفقده من بين ايدينا” داعيا الجهات المسئولة في مصر الى الاسراع في فتح معبر رفح لنقل حالات المرضى جميعه وعلى راسهم الاسير المحرر طارق عز الدين لتلقي العلاج خارج القطاع.عشرة اعوام قضاها الاسير المحرر في سجون الاحتلال وها هو يمضي 7 سنوات بعيدا عن أهله في جنين ومنذ شهرين يعاني من المرض ينتظر، ولم تشفع له كل تلك السنوات لاخراجه ليتلقى اقل حقوقه في العلاج والذي اضحى صعب المنال.

يشار الى ان  54 مريضاً توفوا جراء عدم قدرتهم على مغادرة القطاع لتلقي العلاج في عام 2017 وفق مركز الميزان لحقوق الانسان.



مصدر الخبر

Facebook Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *