تأكيد أهمية تسوية الأراضي لحفظ حقوق أصحابها وحمايتها من التسرب



رام الله – “الأيام”: أبرزت دراسة لمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية “ماس”، عرضت معطياتها، أمس، أهمية تسوية وتسجيل الأراضي لجهة حل النزاعات، وحفظ حق المرأة في الميراث، وحفظ الأراضي من التحايل، والتسرب والمصادرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأظهرت دراسة “قراءة في الآثار المالية والاقتصادية المتوقعة والتحديات المصاحبة لتسوية وتسجيل الأراضي في الضفة”، التي أعدها الباحث حبيب حن، وقدمها خلال ورشة عمل نظمها “ماس” في مقره برام الله، أن مشروع تسجيل الأراضي شجع على الاستثمار، وساعد الهيئات المحلية على تنظيم الطرق، والتخطيط العمراني الجيد، وزيادة فرصها في استملاك قطع أراض واستخدامها كمرافق عامة.

كما بينت أن مشروع تسجيل الأراضي، يوفر مصادر مالية إضافية للحكومة، عبر توسيع القاعدة الضريبية، وتوفير قاعدة المعلومات اللازمة لجباية الضرائب.

ودعت الدراسة، إلى تسريع وتيرة إنجاز التسوية، ومضاعفة الجهود لتحقيق الهدف المرجو، وهو تسوية كامل أراضي فلسطين بحلول العام 2022، إضافة الى تحديد معايير شاملة لتقدير قيمة رسوم التسوية، وتخفيض الرسوم على الأراضي التي تتم تسويتها في المناطق المسماة “ج”، خاصة تلك المحاذية للجدار العازل.

كما لفتت إلى ضرورة أن يقدم القطاع المصرفي، تسهيلات ائتمانية ميسرة لأصحاب الأراضي المسجلة حديثا، لإطلاق استثمارات ومشاريع إنتاجية.

وحثت على تعزيز بناء القدرات لموظفي البلديات، فيما يخص إجراءات التسوية وأثرها وكيفية التعامل مع الشكاوى والاستفسارات، إضافة الى تعزيز الجانب القانوني بزيادة عدد القضاة المختصين، وتسريع وتيرة البت في القضايا ذات الصلة، ووضع إجراءات واضحة ومدروسة بخصوص النزاعات على الأراضي في المحاكم.

من ناحيته، ركز رئيس هيئة تسوية الأراضي والمياه موسى شكارنة، على العديد من القضايا القانونية المتعلقة بمشاريع التسوية، وإثبات الملكية، والآثار الإيجابية المترتبة على إنجاز عملية التسوية سواء على المستوى الاقتصادي أو الحقوقي.

وذكر أن إنجاز مشروع تسوية الأراضي، سيسهل بشكل كبير عمل المحاكم، ويسرع من الوقت اللازم للبت في القضايا ذات الصلة، ويقلل من عدد دعاوى الملكية ونزاعات الأراضي.

وأكد أن إنجاز عملية التسوية، سيوفر بنك معلومات حول الأراضي، يمكن الاستفادة منه على المستويين السياسي والاقتصادي.

وفي الإطار ذاته، أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح د. عبد الفتاح أبو شكر، أهمية الدراسة كمرجع أساس لدراسات مستقبلية حول موضوع تسجيل وتسوية الأراضي.

كما بين أن الأثر الأبرز والأهم للتسوية، يتمثل في تحديد الملكية وتثبيتها، وما يتيحه ذلك من إمكانية تعزيز قدرة المستفيدين من مشاريع التسوية، في الحصول على قروض بضمان الأرض المسجلة.

وأضاف: إن عمليات تسوية الأراضي في السياق العالمي، كان لها أثر إيجابي، مشيراً إلى تجارب عده كانت عملية تسوية الأراضي فيها، عاملاً أساسياً في التنمية الاقتصادية.

وكانت استهلت الفعالية، بكلمة موجزة لمدير البحوث في “ماس” د. بلال فلاح، تحدث فيها عن أهمية الدراسة، واستكشاف التحديات المرتبطة بتسجيل الأراضي من أجل اقتراح سياسات لتذليلها وتحقيق الفائدة المرجوة.

يذكر أن الدراسة تندرج ضمن مجموعة من الدراسات الخاصة بأولويات مؤسسات السلطة الوطنية، التي يعدها المعهد، في إطار برنامج التعاون، مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.  



مصدر الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.