تفاصيل الحرب السرية التي تخوضها إسرائيل في سيناء لتشديد الحصار على غزة



سيناء – “القدس” دوت كوم – خاص – لم تكن تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي “غادي آيزنكوت”الذي سينهي عمله خلال أيام، والتي تفاخر فيها بإحباط تهريب نحو 20 ألف صاروخ استراتيجي لحماس كان سيتم نقلها عبر سيناء إلى قطاع غزة، تلك التصريحات لم تكن من قبيل الصدفة، فهي تكشف جزءًا من “حرب سرية” تخوضها إسرائيل منذ حرب 2014 لتشديد الحصار على المقاومة بالقطاع.

وكان لتلك الأنشطة الإسرائيلية السرية بعض النتائج العلنية منها تدمير عدد من الأنفاق بين غزة ومصر بحجة تهريب صواريخ وأسلحة متطورة من خلال تلك الأنفاق إلى القطاع. حيث تظهر أرقام رصدتها “القدس” أنه تم في العامين الأخيرين فقط كشف وتدمير 9 أنفاق على الأقل.

وكانت مصر مع منتصف عام 2016 أنهت بشكل شبه كامل عملية تدمير الأنفاق الممتدة على طول الحدود بعد أن بدأتها في عام 2013، ما منع تهريب البضائع وأسلحة وصواريخ المقاومة، وزاد ذلك ببدء إقامة منطقة عازلة نهاية عام 2014 ولا زالت مستمرة بإقامتها حتى الآن وتمتد لنحو 5 كيلو متر داخل الأراضي المصرية.

ولم يمنع تلك الاستهدافات المقاومة من تجاوز هذه القضية وحفر عدد من الأنفاق الخاصة بها لتهريب احتياجاتها لمراكمة قوتها العسكرية، ما دفع إسرائيل لتشديد قبضتها للضغط على المقاومة وزيادة الحصار بتدمير تلك الأنفاق ووقف تهريب الصواريخ والأسلحة لها.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد في مقابلة مع قناة أميركية منذ أيام وجود تعاون كبير بين بلاده وإسرائيل في سيناء، دون أن يوضح طبيعة ذلك التعاون والذي يبدو أنّه متعلق بالحرب المستمرة ضد الجماعات الإرهابية في سيناء.

وتشهد سيناء وفق مصادر مطلعة تحدثت لـ “القدس”عدة غارات إسرائيلية أسبوعيًا وذلك عبر طائرات بدون طيار وفي بعض الأحيان طائرات حربية استخدمت منذ أسبوع ونصف لقصف عدد من الأهداف لم يعرف طبيعتها.

وبحسب المصادر، فإن الحرب الإسرائيلية لتشديد الحصار على المقاومة تهدف إلى منع تهريب ليس الأسلحة والصواريخ الجاهزة فقط، بل أيضًا المواد الخام من المتفجرات والمواد المحظور إدخالها من إسرائيل إلى غزة عبر المعابر وتستخدم بشكل مزدوج في الكثير من المواد، مثل الحديد المستخدم في صناعة الصواريخ.

ووفقًا للمصادر ذاتها فإن تلك الحرب السرية تمتد من حدود مصر مع ليبيا والسودان التي تنقل منها الصواريخ والأسلحة المتطورة وكذلك المواد التي تستخدم في صناعة المقاومة لتلك الصواريخ، حتى وصولها إلى سيناء حيث يتم تدميرها وإحباط تهريبها لغزة.

ولا تقتصر تلك الجهود على الصواريخ والأسلحة، بل امتدت في بعض الفترات لمنع نقل أموال بقصف بعض الأهداف منها سيارات كانت تنقل بضائع صغيرة وأموال لصالح المقاومة، حيث كانت المقاومة تستخدم في بعض الأحيان عمليات نقل الأموال عبر تهريبها بسبب صعوبات تحويلها أو نقلها لغزة بطرق أخرى نتيجة الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد تمويل الفصائل.

وأكدت المصادر أن المقاومة تسعى لاجتياز تلك الحرب وتشديد الحصار ضدّها من خلال ابتكار وسائل محلية لمحاولة مراكمة قوتها العسكرية بتصنيع صواريخ من صنع محلي بذات القدرة للصواريخ التي يتم تهريبها قادمةً من عدة جهات، وذلك رغم عدم توفر المواد الخام، ما يدفعها لاستخدام بدائل أخرى من أجل تحقيق إنجاز عسكري أكبر في الحرب المقبلة من خلال صواريخ ذات مدى بعيد يمكن لها أن تضرب مناطق استراتيجية في إسرائيل وتصل إلى عمق المدن الإسرائيلية المختلفة وتصل لما هو أبعد من تل أبيب والخضيرة.



مصدر الخبر

Facebook Comments

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.