“تمرد الضفائر” لصفاء خطيب يفوز بالجائزة الأولى في مسابقة اليايا 2018



كتب يوسف الشايب:

فازت الفنانة الشابة صفاء خطيب بالجائزة الأولى لمسابقة مؤسسة عبد المحسن القطان للفنان الشاب (اليايا) للعام 2018 “جائزة حسن حوراني”، عن عملها “تمرد الضفائر”، وهو عبارة عن صور فوتوغرافية بتقنية المسح الضوئي يرافقها عمل سمعي مدته سبع دقائق.

وجاء في بيان لجنة عن العمل الفائز بالجائزة الأولى، خلال حفل إعلان الجوائز بمبنى مؤسسة عبد المحسن القطان، مساء أمس: هو عمل صارم بشكل استثنائي، ويستخدم بشكل غير اعتيادي ممارسة التصوير من خلال المسح الضوئي بشكل حيوي ومثير للتحدي .. بشكل أساسي فقد كان إنجاز صفاء العميق والمؤثر، الذي تجلى بخلق شكل فني غير اعتيادي من التمثيلات الجمالية والسياسية التي أثارت اعجاب اللجنة، من خلال تصوير ضفائر الشعر التي تبرعت بها أسيرات فلسطينيات أثناء حملة للتبرع لمرضى سرطان الثدي (شباط ٢٠١٧)، يركز عمل صفاء على فعل من السخاء الإنساني، وشكل من أشكال التضامن بين حياة السجن والعالم الخارجي. إن النتيجة المتمثلة في العمل التركيبي الفوتوغرافي تحمل كثافة جمالية عالية وفي نفس قوية بالكيفية التي تثير فيها مواضيع حول المقاومة والتمكين .. أثنى أعضاء لجنة التحكيم على العمل من ناحيتي التعقيدات التقنية والمفهومية.

ويركز هذا الإنتاج على واقعة قص الأسيرات ضفائرهن بنيّة التبرع بها لمرضى السرطان، حين مرّ على أسماعهن في إحدى زنازين سجن “هشارون” إعلان صوتي من إذاعة محلية، يحث على التبرع لمرضى السرطان.

وقررت لجنة التحكيم منح الجائزة الثانية لفنانَيْن استجابا لجوانب مختلفة من الواقع الفلسطيني بطرق مختلفة ومن مواقع متميزة باختلافها، حيث منحت الجائزة الثانية لكل من فراس شحادة وديمة سروجي.

ويعتمد عمل فراس شحادة على التجربة الشخصية للفنان كلاجئ يعيش بين الأردن وفلسطين. في فيلمه الاستحواذي “لا ذكريات رائعة هنا” وجد فراس شكلاً فنياً قوياً من التعبير الصوتي البصري يقتفي من خلاله تجربة النزوح ويتأمل في السؤال الثقيل لقضية حق العودة، مستكشفاً الذاكرة المتخيلة والصدمة المتعددة الأجيال من خلال النص والصور. إن أسلوب الفنان السينمائي شاعري بشكل غني في الطريقة التي يتناول فيها التعقيدات السياسية كلاجئ فلسطيني. يعرض الفنان مداخلته في المعرض بطريقة حساسة يضع فيها المشاهد في موقع ليتأمل المشهد الطبيعي وإمكانية الوصول اليه، ويتأمل الثبات والحركة كظروف لا يتم بالعادة اختيارها بشكل إرادي.

من جهتها، أنتجت الفنانة ديمة سروجي أيضاً عملاً منشغلاً بتمثيل سياسات المشهد، على الرغم من أن الفنانة تمارس الهندسة المعمارية بشكل رئيسي، فإن ديمة تعمل بأسلوب تجريبي يلائم بشكل كبير طبيعة المعرض.. إن عملها “قانون تعاقد الطبقات” يركز بشكل ثنائي على مسح مدينة القدس والحفريات الأثرية من أجل استكشاف دور الخريطة في التأكيد على الهيمنة الكولونيالية. يمثل بناؤها المتقشف والصادم، والذي يجمع بين نماذج المسح لمواقع في القدس، محاولة نحتية مبدعة في مساءلة سياسات إعداد الخرائط وأنظمة الإظهار والإخفاء، ويدعونا إلى أن نحتل موقع الناظر العلوي للاستعماري بينما يتيح دراسة المشهد من الأسفل.

ومُنحت الجائزة الثالثة إلى علا زيتون عن عملها “تنخر”.

وقالت اللجنة في بيانها: تأثرنا بشجاعة الفنانة المتمثلة في عرض لحظات حميمة من حياة عائلتها وضعفها الشخصي، وبقدرتها على التوفيق بشكل متوازن بين الإنجاز الدقيق، باستخدام وسيط غير سهل مثل القلم ذي الرأس الكروي، وبالاعتماد على دافع تدميري في تشويه ومحو الملامح الشخصية للشخصيات المصورة، حيث قامت الفنانة بتلطيخ وجوههم باللون الذهبي (وهو وسيط يحمل إشارات ثقافية وتاريخية مختلفة من التجميل إلى أقنعة الموت) وعرض الصور الناتجة في إطارات تجارية مذهّبة مألوفة.

 



مصدر الخبر

Facebook Comments

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.