حرائق في محيط غزة ودعوات لاغتيال مطلقي الطائرات الورقية


تل أبيب , غزة – وكالات: اندلعت الحرائق، أمس، في عدة مواقع في المناطق الواقعة في محيط قطاع غزة، وذلك في أعقاب إطلاق طائرات ورقية حارقة من القطاع.

فقد أفاد موقع (سروجيم) الإسرائيلي، بأن كارثة حقيقية وقعت في مناطق غلاف غزة، مع ازدياد رقعة الحرائق نتيجة الطائرات الورقية التي يطلقها الشبان من قطاع غزة، باتجاه المستوطنات المحاذية للقطاع.

وقال الموقع: الأمر غير طبيعي، تسعة حرائق متزامنة، في غلاف غزة بفعل طائرات ورقية حارقة، لم يبق الكثير من العشب الأخضر، بل اللون الأسود هو سيد الموقف.

وعملت أربعة طواقم إطفاء تعمل على إخماد حريق كبير في منطقة “كيبوتس نير عام”.

وكان قد اندلع حريق، في وقت سابق أمس، قرب كلية “سابير” في سديروت، وانتشرت النيران في حقل قمح. وفي أعقاب ذلك أغلقت حركة السير في شارع 232 بالاتجاهين، وتم فتحها بعد وقت قصير بعد السيطرة على الحريق.

والتقط إسرائيليون الصور للنيران وهي تقترب بسرعة كبيرة نحو الشارع المار بمحاذاة الكلية، بينما غطت سماء المنطقة سحب من الدخان منعت الرؤية.

كما اندلع حريق ثالث قرب “موشاف نتيف هعسراه”، وتمت السيطرة عليه بعد نحو ساعة ونصف الساعة.

بدوره، قال موقع صحيفة (يديعوت أحرونوت)، إن القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل، وجدوا حلولاً للأنفاق وقذائف الهاون، ولم يجدوا حلاً للطائرات الورقية.

أما داني عطار رئيس الصندوق القومي اليهودي، فقد أكد أنهم سيقاضون حركة حماس بسبب الأضرار البيئية التي ألحقتها بالغابات في غلاف غزة، بفعل الطائرات الورقية الحارقة.

وقال سعيد شادي وهو واحد من خمسة شبان فلسطينيين يعكفون على إعداد الطائرات الورقية بقماش مغموس في السولار وزيت الشحم في ساحة في غزة: “بدأ الأمر بشكل عفوي. لم نعتقد أبدا أننا سنحقق مثل هذه النتائج الجيدة”.

وقال شادي (19 عاما) والذي يضع على وجهه قناعا يفضله المحتجون في مناطق كثيرة من العالم والذي رفض مثل الآخرين الكشف عن اسمه: “الفكرة بسيطة: استخدام أبسط الأدوات لإحداث أضرار وإلحاق خسائر بالاحتلال الإسرائيلي”.

وأضاف شادي، إن مجموعته لم تستخدم أبدا الصليب المعقوف على طائراتهم. وأكد أن البلاستيك الشفاف هو المادة الأفضل لأنها تجعل الطائرات غير مرئية تقريبا في السماء.

وقال إنه إذا هدأت الاحتجاجات فسوف يواصل هو والآخرون إرسال الطائرات الورقية المشتعلة والتي يحمل بعضها صور فلسطينيين استشهدوا في المظاهرات.

وقال شادي: “كل طائرة تكلف 10 شواكل. نحن ندفع ثمنها من جيوبنا”.

من جانبه دعا وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان إلى تنفيذ “اغتيالات موضعية” ضد من سماهم “مطلقي الطائرات الورقية الحارقة من قطاع غزة وقادة حماس”.

وقال أثناء تفقده أمس المنطقة الحدودية عند قطاع غزة: “أتوقع أن يرد الجيش الإسرائيلي على مطلقي الطائرات الورقية تماما مثل أي إرهابي آخر. يجب أيضا أن ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات القتل المستهدف على مطلقي الطائرات الورقية”.

وقال وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أول من أمس إنه تم تسجيل 600 هجوم بالطائرات الورقية، مضيفا إنه تم اعتراض 400 منها باستخدام وسائل تكنولوجية، وإن هذه الطائرات الورقية تسببت في 198 حريقاً، ما أدى إلى حرق 9000 دونم.

وهدد ليبرمان بالانتقام من حركتي حماس والجهاد الإسلامي رداً على الهجمات بالطائرات الورقية.

من جهة ثانية, تستعد قوات الاحتلال هذا الأسبوع لمواجهة فعاليات نهاية شهر رمضان و”مسيرة المليون من أجل القدس” يوم الجمعة.

وكانت الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار قد دعت في بيان أصدرته في ختام فعاليات يوم الجمعة الماضي إلى المشاركة في مليونية القدس في ذكرى احتلالها وإحياءً ليوم القدس العالمي.

ونقلت صحيفة “معاريف” عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إنه “من المتوقع أن يكون حدث كبير يوم الجمعة، وعلى حركة حماس أن تأخذ بالحسبان أبعاد احتمال خروج الأمور عن السيطرة”، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي سوف ينشر قوات كبيرة استعدادا لمختلف التطورات.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن الجيش يعمل على تجنب حصول تصعيد آخر، وإنه ليس معنيا بالمواجهة العسكرية مع قطاع غزة.

وأضافت المصادر ذاتها إنه “في حال تواصل التصعيد من جانب حركة حماس، فإن الرد سيكون مختلفا تماما”.

ويعتبر جيش الاحتلال هذا الأسبوع أنه “اختبار مهم” لما سيأتي لاحقا، وأنه لا يوجد أي تقديرات بشأن إذا ما كانت حركة حماس ستستمر في تنظيم فعاليات مسيرات العودة قرب السياج الحدودي بعد يوم الجمعة.

وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم” إن الجيش الإسرائيلي يعزز قواته، كما سيتم إدخال قوات إلى المستوطنات المحيطة بقطاع غزة.

وأضافت إن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أنه سيتم تنظيم مسيرات في ستة مواقع في قطاع غزة، بينما يستعد الجيش لمواجهة احتمالات وصول المتظاهرين إلى السياج الحدودي ورشق الحجارة ومحاولات زرع عبوات ناسفة قرب السياج، وإطلاق طائرات ورقية حارقة.

وكتبت صحيفة “هآرتس” أن التقديرات الاستخبارية العسكرية الإسرائيلية تشير إلى أن حماس ستحاول تركيز جهودها ليوم الجمعة.

وأضافت إنه من المتوقع أن يصل في ساعات ظهر اليوم آلاف المتظاهرين الفلسطينيين إلى منطقة السياج الحدودي، بينما يستعد الجيش بقوات كبيرة، بينها فرق القناصة، على طول السياج.



مصدر الخبر

Facebook Comments

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.