دائرة التمريض والقبالة في جامعة النجاح الوطنية تنظّم مؤتمرها السنوي


نابلس -مجدي محسن- (الأيام الالكترونية):

بمناسبة يومي التمريض والقبالة العالميين، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور ماهر النتشة، القائم بأعمال رئيس الجامعة، نظّمت دائرة التمريض والقبالة في كلية الطب وعلوم الصحة وبدعم من شركة (لابتك) للتوريد وشركة (أكاسيا) الطبية، مؤتمرها السنوي الذي حمل عنوان (التمريض بين التقدّم التقني والبعد الإنساني)، حيث أُقيم المؤتمر في مدرج كلية الطب وعلوم الصحة في الحرم الجامعي الجديد.

وحضر المؤتمر الدكتور محمد العملة، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتور ماهر أبو زنط، نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية، والدكتور خليل عيسى، عميد كلية الطب وعلوم الصحة، والدكتورة عائدة القيسي، مديرة دائرة التمريض والقبالة، والأستاذ جبريل اشتية، ممثلاً عن نقابة التمريض والقبالة، والمهندس أشرف علوان، مدير شركة لابتك، ووفد من ممثلي وزارة الصحة وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية وحشد من طلبة كلية الطب وعلوم الصحة وخصوصاً طلبة دائرة التمريض والقبالة.

في حين تولى عرافة المؤتمر الأستاذة أسيل السيد والأستاذة شروق قادوس.

وافتتحت الدكتور القيسي المؤتمر مشيرة إلى أن هذا المؤتمر يأتي احتفالاً بيومي التمريض والقبالة اللذان يوافقان الذكرى السنوية لميلاد فلورانس نايتنجل ويتم الاحتفال بهذه المناسبة في جميع أنحاء العالم للإشارة إلى إسهامات الممرضين في المجتمع، مشيرةً إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يعزز من النهوض بمهنة التمريض والقبالة، وحمله هذا العام لهذا العنوان لأن تأثيرات التكنولوجيا الحديثة واضحة في الرعاية التمريضية وأن الكوادر التمريضية قادرة على الإستجابة لمتطلبات استخدام التكنولوجيا الحديثة في الرعاية التمريضية.

كما أكدت الدكتورة القيسي أن جامعة النجاح الوطنية أخذت على عاتقها تطوير الكادر التمريضي في فلسطين بفتح برامج ماجستير متطورة مثل تمريض التخدير وتمريض العناية المكثّفة، مؤكدةً أن هذه التخصصات تتطلب المعرفة الحثيثة وتركّز على التقنيات والممارسات الحديثة في مجال العناية المكثفة والتخدير وآخر ما توصل إليه التقدم العلمي في هذا المجال، منوهةً إلى أن تخصص تمريض التخدير وتخصص تمريض العناية المكثفة على رأس التخصصات التمريضية على مستوى العالم، شاكرةً إدارة جامعة النجاح الوطنية وعمادة كلية الطب وعلوم الصحة ورعاة المؤتمر وكل القائمين على إنجاحه.

وفي كلمة إدارة الجامعة هنأ الدكتور العملة الممرضين والممرضات وكوادر كليات التمريض في جامعة النجاح وسائر كليات التمرض في الوطن بمناسبة اليومين العالميين للتمريض والقبالة، مؤكداً على أن جامعة النجاح الوطنية وإدراكاً منها للتغيرات المتسارعة فيما يخص التمريض والقبالة في شقيها التكنولوجي والمعرفي فإنها تقدّم كل التسهيلات المادية واللوجستية الممكنة لتوفير التكنولوجيا الطبية المتطورة وتنمية القدرات والخبرات البشرية لتحقيق النهضة العلمية والمعرفية، متمنين للمؤتمر التوفيق والخروج بالتوصيات المرجوة.

وبدوره تحدّث الدكتور عيسى في عدد من المحاور من أهمها أن كلية الطب وعلوم الصحة بهيكلها الحالي جاءت نتيجة لدمج عدد من الكليات على شكل دوائر تحت مظلة الكلية الحالية، كما تم تتويج هذا الدمج بإنشاء المستشفى الجامعي الذي يُعتبر الأول من نوعه على مستوى فلسطين كمستشفى جامعي وتعليمي، كما تحدث الدكتور عيسى عن أهمية عمل الفريق مشيراً إلى أن مختلف التخصصات الطبية اليوم أصبحت أكثر تفرعاً وتخصصاً وللخروج بخدمة صحية متكاملة تؤكد قيمة الإنسان لابد من تكامل كل التخصصات والعمل كفريق واحد، مشيراً إلى أن التمريض بات يتفرع منه تخصصات أيضاً كباقي التخصصات الطبية، مؤكداً على الإرتباط الوثيق بين التكنولوجيا والمجال الصحي بمختلف تخصصاته.

أما كلمة نقابة التمريض والقبالة فقد القاها السيد جبريل اشتية كممثل عن النقيب، شاكراً جامعة النجاح الوطنية وخصوصاً دائرة التمريض والقبالة على عقد هذا المؤتمر، منوهاً إلى انه ورغم أن المؤتمر يُقام بشكل سنوي إلا أنه في كل عام يتناول موضعاتٍ مميزة وهذا العام تناول موضوع التقدم التكنولوجي والبعد الإنساني، مهنئاً الممرضين والممرضات وشاكراً لهم تضحياتهم في سبيل القيام بعملهم النبيل وواجبهم الإنساني.

وأكد المهندس علوان – في كلمة رعاة المؤتمر – عن فخرهم واعتزازهم في دعم مهنة التمريض التي تحمل بعد إنساني مهم، مؤكداً ان هذا الدعم للمؤتمر يأتي إنطلاقاً من مسؤوليتهم الإجتماعية وإيمانهم بالبعد الإنساني والعلمي للمؤتمر ولدائرة التمريض والقبالة في جامعة النجاح الوطنية.

وتضمن المؤتمر فقرة تسليم جائزة نسيبة بنت أبي كعب المازنية لأفضل ممرض أو ممرضة حيث فاز بالجائزة الممرض رشاد بداد من مستفى النجاح الجامعي، نتيجةً لإخلاصه في العمل وجهوده المبذولة وأخلاقه العالية في التعامل مع المرضى.

كما تم تكريم شركة (لابتك) للتوريد وشركة (أكاسيا) الطبية لرعايتهما ودعمهما للمؤتمر.

وتناول المؤتمر عدّة مواضيع تم استعراضها على شكل عروض تقديمية لمختصين وباحثين من أهمها: جهاز المساعدة البطينية، رصد النتج القلبي، الأكسجنة الغشائية خارج الجسم، الضخ داخل البالون الأبهري، غسيل الكبد، آلة القلب والرئة.

كما تضمنت جلسات المؤتمر عرضاً لمجموعة من رسائل الماجستير كرسالة طالب ماجستير تمريض التخدير والتي حملت عنوان ” مقارنة أفضل الأدوية المسكنة للألم لمرضى الحروق لفترة ما بعد عملية الغيار”، ورسالة بعنوان “ديكساميثازون والميثوكلوبرمايد والجمع بينهما للحد من الغثيان والتقيؤ بعد عمليات المنظار عند المرضى النساء”.

وعلى هامش المؤتمر نظّم طلبة ماجستير تمريض التخدير معرضاً مصغراً تضمن ملصقات تعرّف بتخصصهم، كما أُقيمت زوايا لشركتي لابتيك وأكاسيا الراعيتين للمؤتمر.

وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات الهامّة، حيث أوصى المشاركون بضرورة الأخذ بعين الإعتبار خريجي التخصصات الحالية وتعيينهم في مواقع العمل التي تتناسب مع الشهادة العلمية التي يحملها الممرض وهنا تبرز مسؤولية وزارة الصحة بتحديد الكادر والموقع الوظيفي للممرض، والعمل على سد النقص الذي قد يحصل في المستقبل من خلال تصورات منظمة الصحه العالمية، لذا لا بد من اعتماد عدد من البرامج التمريضية التي تتناسب مع احتياجات المجتمع مثل ماجستير تمريض الأطفال وتمريض الطوارئ والتمريض العائلي على نمط الطب العائلي والعناية التلطيفية وأمراض السرطان وغيرها، وهذا من مسؤولية وزارة التعليم العالي الفلسطيني والجامعات الفلسطينية على امتداد الوطن.

كما أوصى المؤتمر بضرورة حث الممرضين والممرضات بالتوجه نحو التخصصات التمريضية لرفع الدرجة العلمية وتكملة دراساتهم العليا باعتباره الاستثمار الحقيقي في الصحة، ولرفع مستوى مهنة التمريض موازاتاً مع الدول المتقدمة باعتبارنا جزء من هذا العالم والتكنولوجيا لم تعد حكراً على مجتمع بعينه.

 



مصدر الخبر

Facebook Comments

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.