الخليل – كتب محمَّـد عوض – (الايام الالكترونية): من موسمٍ إلى آخر، يعاني شباب العبيدية، من ضعف الاستقرار الإداري والفني، نتيجة الظروف المالية الصعبة التي يمرُّ بها الفريق، الأمـر الذي خلق الكثير من المشكلات داخل النادي، نظراً لمحدودية الدعم المقدم، وغياب التغطية المؤسساتية، وإلقاء الأحمال الثقيلة على مجموعة رجال من أبناء النادي المخلصين وحدهم، ودعم جماهير تحسّن هذا الموسم.

شباب العبيدية، استطاع الظهور بشكلٍ مميز في دوري الدرجة الأولى – الاحتراف الجزئي – هذا الموسم، واستحق الإشادة والاحترام والتقدير من المتابعين، فكان نداً عنيداً لجميع الفرق المنافسة، مهما بلغت درجة استعدادها، معتمداً على كتيبة جلها من أبناء البلدة، والذين لا يتقاضون – غالباً – رواتباً حقيقية، ولا يمتهنون أساساً كرة القدم.

تحقيق المركز الرابع على سلم الترتيب العام، برصيد 33 نقطة، يعتبر أمراً إيجابياً للغاية، ويشير بوضوح إلى أن الفريق كان قادراً على المنافسة المتقدمة على إحدى بطاقتي الصعود، وكل ما كان يحتاجه روتاشاً على التشكيلة، والجانبين : الفني والإداري، واللوحة لا يمكن أن تكتمل ما لم ترسم تلك الرتوش، وهو ما حدث حقاً مع نهاية الدوري.

المدير الفني الأسبق للعبيدية، جميل ردايدة، كانت قد تحدث صراحةً، بأن الفريق يمكنه المنافسة على إحدى بطاقتي الصعود، وبات الموسم فرصة ذهبية لا يجب أبداً التفريط فيها، وكان قد جلس بعد انقضاء مرحلة الذهاب مع الهيئة الإدارية، وأطلعهم على احتياجات التشكيلة في مراكز معينة، وتفاءل خيراً مؤقتاً، إلا أن طلباته لم تحقق، واستقال.

على مدار الأيام الماضية، تابعت صفحة “نادي شباب العبيدية” على “فيسبوك”، قلَّبتُ عدداً كبيراً من الصور، والمنشورات، والتعليقات، طغت السلبية على الكثير من المتابعين، فمنهم من وصف التشكيلة “بتشكيلة الواسطة والمحسوبية”، ومنهم من قال : “لاعبو البلدة صاروا مثل رونالدو وميسي”، متهكماً، ومنهم من علق : “يوجد من يضع التشكيلة عن المدرّب”، إشارةً إلى المدير الفني باسم عبد النبي، وأضاف آخر : “الأنانية ذبحت الفريق وأدت لتراجع نتائجه”.

مشجعون آخرون كانت لهم وجهات نظر مختلفة عمن سبقهم، وأشادوا كثيراً بالجهود المبذولة من اللاعبين، والهيئة الإدارية، والجهاز الفني، واصطفوا خلف الفريق في المدرّجات حتى الجولة الأخيرة، وبين الحالات الأولى والثانية، دلالات واضحة، على أن إرضاء الجميع غاية لا تدرك، والأهم هو العمل، والاجتهاد الدائم، والسعب لإحداث تغيير في الاتجاه الإيجابي.

شباب العبيدية، كان الحصان الأسود لدوري الدرجة الأولى، ولو حظي بمزيدٍ من الدعم المادي، وأرسى قواعد الاستقرار الإداري والفني، وأبرم التعاقدات المطلوبة في بعض المراكز، لاستطاع الصعود إلى المحترفين، لكن الموسم كان مفيداً جداً لاكتشاف لاعبين مميزين، يمكنهم التفوق مستقبلاً، وخدمة النادي، وحصول اللاعبين على مزيدٍ من الخبرة.

 

 



مصدر الخبر

Facebook Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *