ساو باولو – أ ف ب: يعيد التاريخ نفسه مع طبيب المنتخب البرازيلي لكرة القدم رودريغو لاسمر الذي أجرى هذا الشهر عملية جراحية للنجم نيمار لضمان عودته الى المنتخب في وقت ملائم لخوض غمار مونديال 2018، كما فعل والده نيلور مع النجم السابق زيكو قبل مونديال 1986.

“مسار” الشاب رودريغو رسم الى حد كبير في المكسيك، عندما كان لا يزال مراهقا يرافق والده خلال نهائيات كأس العالم.

وروى نيلور لاسمر مؤخرا لصحيفة “أوستادو دي ميناس”، ان نجله “التقى بكل اللاعبين وكان ملتزما للغاية”.

في سن السادسة والاربعين، يواصل الجراح التقويمي للعظام تقليد العائلة بالاعتناء بنجوم السيليساو. في بداية آذار الحالي، تحمل المسؤولية الثقيلة لاجراء عملية جراحية لأغلى قدم في عالم الكرة المستديرة، لمعالجة كسر في مشط قدم نيمار لاعب نادي باريس سان جرمان الفرنسي.

في تصريح لوكالة فرانس برس، اوضح جوزيه لويز رونكو الذي خلفه رودريغو لاسمر على رأس الجهاز الطبي للمنتخب البرازيلي عام 2014، “في نهاية المطاف، المريض هو من يقرر بخصوص الجراح الذي سوف يجري له العملية. الكلمة المفتاح هي الثقة”.

بعد إصابة نيمار في 25 شباط الماضي، راجت العديد من التكهنات بخصوص مدة غياب المهاجم البرازيلي عن الملاعب ونوع العلاج الذي يجب أن يتبعه. تطلب الأمر انتظار قدوم الدكتور لاسمر من روسيا، حيث كان يحضر مؤتمرا للاتحاد الدولي (فيفا) في سوتشي، لاتخاذ القرار النهائي بعد اجتماع مع مسؤولي سان جرمان والمقربين من اللاعب.

صدر الحكم: نيمار سيخضع لعملية جراحية، وستجرى في البرازيل ببيلو هوريزونتي، مسقط رأس طبيب المنتخب.

قرار فاجأ أكثر من شخص إذا ما تم الأخذ في الاعتبار أن في باريس مستشفيات من الطراز الرفيع وجراحين أخصائيين مشهورين.

وارتفع التوتر درجة بعدما أعلن رودريغو لاسمر، فور وصوله الى البرازيل، ان اللاعب يعانى من “كسر” في مشط القدم وليس من “شق”، كما أعلن النادي الباريسي بداية.

كما زاد الطين بلة بإعلانه ان مدة غياب اللاعب ستكون بين “شهرين ونصف شهر إلى ثلاثة أشهر”، بينما كان والد نيمار نفسه يتحدث عن “ستة إلى ثمانية أسابيع” قبل بضعة أيام.

وفي اليوم التالي، نقلت صحيفة “ليكيب” الفرنسية عن مصادر قريبة من باريس سان جرمان تتهم الطبيب بأنه كذب بشأن الطبيعة الحقيقية للإصابة.

الا ان ذلك لم يزعج الطبيب لاسمر الذي نفذ قراره بإجراء عملية جراحية لنيمار السبت 3 آذار، في ساعة وخمس عشرة دقيقة، بمعية البروفسور جيرار سايان، الجراح الفرنسي الشهير الذي كانت أبرز “انجازاته” جراحة في الركبة أجراها لنجم برازيلي آخر هو رونالدو، وأوضح رونكو ان لاسمر “كان مستعدا لمواجهة مثل هذه الضغوط، فهو منضبط للغاية”.

وأضاف الرجل الذي رافق لاسمر منذ 2001 عندما بدأ الاخير مشواره كطبيب مساعد في الجهاز الطبي للسيليساو “تحدثنا قبل العملية. قال لي انه تحدث عنها مع البروفسور سايان وانهما قررا أنها ستكون أفضل علاج”.

وقتها، كان رودريغو لاسمر، المولود في بيلو هوريزونتي، عضوا في الجهاز الطبي لفريق أتليتيكو مينيرو، نادي مدينته، حيث كان لا يزال يعمل حتى الان مثلما كان الامر من قبل مع والده.

كان مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان الاول في مسيرته الطبية، والأخير الذي رفعت في البرازيل كأس البطولة.

ويتذكر رودريغو لاسمر في حديث لصحيفة “هوجي إيم ديما”، ان “ما أثار إعجابي أكثر هو تعافي ريفالدو ورونالدو، اللذين كانت مشاركتهما غير مؤكدة” في العرس العالمي.

في المونديال التي أقيم في اليابان وكوريا الجنوبية، تألق المهاجمان وخصوصا رونالدو الذي أنهى البطولة هدافا برصيد 8 أهداف، منها هدفا المباراة النهائية في مواجهة ألمانيا. في ذلك الوقت، اعتبرت مشاركة رونالدو معجزة، بعد تعرضه لإصابات خطيرة في الركبة.

صحيح ان إصابة نيمار أقل خطورة، ولكن حتى لو فاز السيليساو في غيابه بالمباراتين الدوليتين الوديتين ضد روسيا (3-صفر) الجمعة الماضي وألمانيا بطلة العالم (1-0) يوم الثلاثاء الماضي، فان البرازيل تأمل في أن يكون قادرا على قيادة السيليساو إلى احراز اللقب السادس في روسيا.

مهما حدث، فإن نيلور لاسمر الذي أنقذ ركبة زيكو قبل مونديال المكسيك 1986، فخور بإبنه “بالنسبة إلينا، ما يثلج الصدر أنه دعي لإجراء عملية جراحية لنيمار، مثلما كان الامر معي عندما أجريت عملية جراحية لزيكو”. أضاف “إجراء عملية جراحية لنجم يعد فخرا”.

 



مصدر الخبر

Facebook Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *