عبقرية المعمار تراقص سحر الموسيقى



دير غسانة – رويترز: ترددت الإيقاعات وتعالت المدائح والأناشيد الدينية في جنبات قرية دير غسانة الهادئة الواقعة قرب مدينة رام الله أول من امس، مع وصول مهرجان (رحلة الروح) للموسيقى الروحانية والتقليدية الذي يمزج بين

عبقرية المعمار وسحر الموسيقى.

وفي وسط ساحة كبيرة يطلق عليها أهل القرية (حوش الشيطان) أُعيد ترميمها العام 2012 احتشد عدد كبير من أهالي القرية والقرى المجاورة للاستماع إلى فرقتي (ديوان) التي أسسها الموسيقار الفلسطيني رمزي أبو رضوان و(أحباب المصطفى) للإنشاد الديني من مدينة نابلس.

وتفاعل الحضور مع المدائح النبوية والأناشيد الدينية فراحوا يصفقون على إيقاع الدفوف ويرددون بعض المقاطع وراء فرقتي ديوان وأحباب المصطفى.

وقالت الشابة هيا البرغوثي من سكان دير غسانة فيما كانت تتابع الأمسية “جميل ان تكون هنا أمسيات كهذه ليتعرف الناس على الأماكن التاريخية في دير غسانة”.

وأضافت إن الحضور يضم سكانا من القرى المجاورة إضافة للمشاركين في المهرجان “يعني الناس ستتعرف أكثر على بلدنا”.

وتقع قرية دير غسانة على بعد 25 كيلومترا شمال غربي رام الله وتشتق اسمها من قبيلة الغساسنة التي سكنت الأراضي الفلسطينية منذ ما قبل الحقبة البيزنطية. وتشتهر القرية بالعديد من القصور الرائعة والمعالم الأثرية التي تعود للعهد العثماني.

وقال رمزي أبو رضوان مدير المهرجان الذي تنظمه جمعية الكمنجاتي لتعليم الموسيقى “فكرة المهرجان تسليط الضوء على جمال العمارة الفلسطينية وإعطاء الفرصة للناس أن يعيشوا في القرى فرصة مشاهدة ثقافات العالم”.

وأضاف لرويترز خلال مشاركته في الأمسية أن اختيار القرى لإقامة بعض أمسيات المهرجان فيها يرجع إلى “أن الثقافة عادة محصورة في المدن ومراكز المدن، وأهالي القرى محرومون من نشاطات نوعية ودولية”.

وتابع قائلا “نحاول تسليط الضوء على هذه الأماكن وبالتالي نشجع السياحة الداخلية والخارجية إليها. إذا أتيت لزيارة هذا المكان في وقت آخر ستراه خاليا أما الآن فهو ممتلئ بالناس، هذا هو هدفنا، إعادة إحياء هذه البلدات التي من الممكن أن تشكل مصدرا سياحيا واقتصاديا للقرى”.

وكان المهرجان استهل عروضه يوم الخميس الماضي، في رام الله بحفل لفرقة (ديبا) من جزر القمر.

ويشارك في المهرجان موسيقيون من تونس والعراق وتركيا والكويت وأذربيجان وأرمينيا وقازاخستان والصين واستونيا وإسبانيا واليونان إلى جانب فلسطين.

وقال أبو رضوان إن المهرجان هذا العام سيقدم نشاطا جديدا لعشاق موسيقى الروك حيث سيكون الجمهور على موعد مع الفنانة الفرنسية من أصل لبناني ياسمين حمدان في الرابع عشر من نيسان بمنطقة برك سليمان الأثرية في مدينة بيت لحم.

ويحاول القائمون على المهرجان اختيار أماكن أثرية وتاريخية لإقامة أمسيات المهرجان فيها لتمتد من رام الله إلى القدس وبيت ولحم والخليل.

وتمتد فعاليات المهرجان حتى الثاني والعشرين من نيسان الجاري بمشاركة أكثر من 100 فنان عربي وأجنبي وعدد من الفرق المحلية الفلسطينية، ويقام بدعم من عدد من المؤسسات المحلية والدولية.

 



مصدر الخبر

Facebook Comments

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.