فصائل تتفق على تشكيل "التجمع الديمقراطي الفلسطيني" في الضفة الغربية وقطاع غزة


فصائل تتفق على تشكيل "التجمع الديمقراطي الفلسطيني" في الضفة الغربية وقطاع غزة

اتفقت خمس فصائل فلسطينية، اليوم الثلاثاء، على تشكيل تحالف بينها يحمل مسمى "التحالف الديمقراطي الفلسطيني" وسيتم الإعلان عنه خلال الأيام القادمة.

وحضر الاجتماع الذي عقد في جمعية الشبان المسيحيين في مدينة غزة، بمشاركة 400 شخص من ممثلي حزب الشعب، والجبهة الشعبية والديمقراطية، وحزب فدا، والمبادرة الوطنية، وشخصيات وفعاليات اجتماعية ونقابية ونسوية، حيث سبق ذلك  تشكيل لجنتين تحضيريّتيْن للتجمّع، إحداها في قطاع غزة والأخرى في الضفة المحتلة.

ويأتي هذا البرنامج المشترك في ظل اشتداد الهجوم الأمريكي – الإسرائيلي على شعبنا بهدف تصفية قضيته الوطنية،  فإدارة ترامب تمضي في تطبيق "صفقة القرن" خطوة خطوة عبر محاولة تكريس القدس، بشطريها، عاصمة لدولة إسرائيل، وتصفية قضية اللاجئين بتقويض الأونروا وإعادة تعريف اللاجئ، وشرعنه المستوطنات في إطار ما يسمى "تبادل الأراضي"، وطرح خيار الكونفدرالية بديلاً للاستقلال الناجز.

إضافة إلى استغلال حكومة الائتلاف اليميني في إسرائيل الفرصة لتعجيل عملية تهويد القدس، والتوسيع المحموم للمستوطنات، وتشديد الحصار على غزة، وتتوج ذلك بإعلان "قانون القومية" الذي ينفي حق شعبنا في تقرير المصير على أرضه ، ويمهد لإسرائيل الكبرى على كامل أرض فلسطين التاريخية

ونوهت الفصائل الفلسطينية أنه رغم الأزمة التي تعاني منها حركته الوطنية، يواجه الشعب الفلسطيني هذا الهجوم بمقاومة باسلة وجاهزية نضالية عالية عبرت عنها الانتفاضات المتوالية في الضفة، بدءً بانتفاضة الشباب في وأكتوبر 2015 ومروراً بهبة القدس في تموز 2017، ومسيرات العودة المتواصلة في قطاع غزة، وكلها كشفت عن قدرة متطورة على إبداع الوسائل النضالية المناسبة وعن مخزون كفاحي زاخر قابل لأن يتفجر في مجابهة الاحتلال وحماته الأمريكيين لولا العوامل المثبطة الناجمة عن غياب القيادة والوحدة

ففي هذا المنعطف الحاسم تشهد بنية حركتنا الوطنية حالة غير مسبوقة من التفسخ والتدهور الناجم عن تعمق الانقسام واستشراء نزعات التفرد والإقصاء وتقويض أسس الشراكة الوطنية، مما تعذر معه تنفيذ اتفاقات المصالحة وإنهاء الانقسام بسبب من الصراع بين قطبيه، فتح وحماس، على اقتسام السلطة والنفوذ.

حيث أجمعت الفصائل الفلسطينية أن لجم هذا التدهور وإنقاذ القضية الوطنية ومنظمة التحرير من تداعياته المدمرة، بات يتطلب وحدة عمل جميع القوى والمؤسسات والشخصيات الوطنية الحريصة على المشروع الوطني الديمقراطي، لبناء كتلة شعبية متنامية ضاغطة على قطبي الصراع على السلطة، من اجل استنهاض المعارضة الجماهيرية للسياسات التي تعمل على تعميق الانقسام، وتعرقل التحرر من قيود أوسلو، وتكرس ممارسات التفرد والاستبداد والتنكر للديمقراطية والشراكة الوطنية.

وأوضحت أنه استجابة لهذه الحاجة، تلاقت القوى والمؤسسات والشخصيات الموقعة أدناه واتفقت على ضرورة إقامة "التحالف الديمقراطي الفلسطيني" كصيغة ائتلافية تعمل داخل إطار منظمة التحرير وعلى المستوى الشعبي وتبقى مفتوحة لسائر القوى والفعاليات التي توافق على العمل المشترك .

ويتضمن برنامج العمل للتحالف الديمقراطي الفلسطيني العناصر التالية:

1. التمسك بالبرنامج الوطني المتمثل بحق العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة بعاصمتها القدس، والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ورفض واحباط أية محاولات لاصطناع البدائل أ والقيادات الموازية لها.

2. تعزيز الاجماع الفلسطيني على رفض صفقة القرن، وقطع العلاقات السياسية والامنية مع الولايات المتحدة.

3. التمسك بحق شعبنا في مقاومة الاحتلال واستنهاض المقاومة الشعبية بمختلف أشكالها ضد الاحتلال الإسرائيلي.

4. تصعيد الضغط السياسي والشعبي من أجل انهاء الانقسام والتنفيذ الأمين لاتفاقات وتفاهمات المصالحة.

5. الضغط من أجل تنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني بالتحرر من التزامات المرحلة الانتقالية بموجب اتفاق أوسلو.

6. تبني حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات.

7. النضال من أجل فك الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، واستئناف عملية إعادة الاعمار واصلاح وتحسين البنية التحتية.

8. التأكيد على ضرورة تشكيل وتفعيل المرجعية الوطنية لشعبنا في مدينة القدس.

9. الدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية للمواطنين والتصدي لأية انتهاكات أو تجاوزات لها في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة.

10. الدفاع عن استقلال القضاء واحترام وتنفيذ قراراته ووقف التدخل في شؤونه.

11. الدفاع عن حق المرأة في المساواة التامة والمشاركة الفاعلة في آليات صنع القرار.

12. النضال من أجل سياسة اقتصادية اجتماعية تستهدف تعزيز الصمود الوطني في مجابهة الاحتلال ومكافحة الفقر والبطالة.

13. التصدي لمحاولات تصفية قضية اللاجئين وشطب الالتزام الدولي بحقوقهم.

14. الضغط على مؤسسات م.ت.ف. من أجل النهوض بدورها ازاء جماهير شعبنا في بلدان اللجوء والشتات.



مصدر الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.