قرار مُسيس شكلاً ومضموناً – محمود السقا


كتبنا في وقفة سابقة من “نحث الخطى” إن قرار “الفيفا” المتضمن إيقاف رئيس اتحاد الكرة، اللواء جبريل الرجوب، وتغريمه بعشرين الف فرنك، انطوى على ظلم وعسف ورضوخ صارخ لرغبة قادة دولة الاحتلال، ما يعني انه قرار مُسيس، شكلاً ومضموناً، والشواهد على ذلك كثيرة، وربما لا حصر لها.

أولى هذه الشواهد ان المستوى السياسي في دولة الاحتلال تعامل مع الحدث على نحو هستيري، فوزير الامن الداخلي، “جلعاد اردان”، رحب بالعقوبة، وطالب اللجنة الأولمبية الدولية بفرض الإيقاف على اللواء الرجوب، أي انه لم يكتف بعقوبة “الفيفا”، على بؤسها وسوئها، بل حضّ اللجنة الأولمبية الدولية على اتخاذ تدبير مماثل، وهو حقد يقطر سواداً!

“ميري ريغيف”، وزير الثقافة والرياضة، ترسمت نفس خطى “أردان”، وأعلنت بكل ما أوتيت من صفاقة: “ان المكان المناسب لجبريل الرجوب في السجن، وليس في ملاعب الكرة”.

هذان الردان، وغيرهما، يؤشران الى ان السياسيين الإسرائيليين، يُشكلون رأس الحربة ومقدمة السهم في اعلان حالة الحرب على رئيس اتحاد الكرة، خاصة، وعلى الحركتين الرياضية والشبابية، وكل ما يتفرع عنهما، على وجه العموم.

أمثالنا العربية تقول: “من فمك أدينك”، ولا شك ان التصريحين الصادرين عن “اردان” و”ريغيف”، يُمثلان تدخلاً سافراً من جانب السياسيين بالشأن الرياضي الكروي، وهذا ما يحظره “الفيفا”، وهو مسوغ كاف كي يدفع اتحاد الكرة الدولي والقائمين على مقدراته، لأن يتحركوا، ويضعوا حداً لحالة السعار والانفلات، التي يمارسها، قولاً وفعلاً وسلوكاً، قادة الاحتلال تجاه قيادة اتحاد الكرة الفلسطيني.

التحريض على اللواء الرجوب ووصمه بـ “الإرهابي”، وفقاً للموتورة “ميري ريغيف” هو ذروة التحريض والتأليب، وتعمد النيّل من الرموز الفلسطينية.

لا يُعقل غض البصر عما يقارفه قادة الاحتلال من تحريض مُبرمج ومخطط له، وعلى رؤوس الأشهاد، من خلال التربص والكيد برئيس اتحاد الكرة الفلسطيني، من دون ان يرتفع صوت “الفيفا” في وجوههم ومطالبتهم بالكف عن الاعيبهم الصبانية، خصوصاً وان الرجل المستهدف، ينتمي لاسرة “الفيفا”.

newsaqa@hotmail.com 



مصدر الخبر

Facebook Comments

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.