"مدى": استدعاءات الصحافيين مساس بحرية التعبير ومحاولة لاشاعة الخوف بينهم



رام الله- “القدس” دوت كوم- استنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية “مدى” اقدام جهاز الامن الوقائي الفلسطيني على “استدعاء ما لا يقل عن ثلاثة صحافيين (اضافة الى عدد اخر من المواطنين)، بسبب منشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي ومعالجات اعلامية أخرى، مرتبطة بقانون الضمان الاجتماعي وبتحرك شعبي سلمي مرتقب سينظم الاسبوع المقبل ضد القانون بصيغته الراهنة”.

وقال مركز “مدى” في بيان اصدره اليوم الاربعاء، ان “عمليات الاستدعاء التي طالت الصحافيين ايهاب الجريري، وفادي العاروري، والصحافية جيهان حسن عوض، تمثل مساساً بحرية الصحافة وبحرية الرأي والتعبير، وتنطوي على محاولة لاشاعة الخوف في اوساط الصحافيين الفلسطينيين وعموم المواطنين، ومنعهم من التعبير بحرية عن آرائهم ازاء قضية عامة، تَهمُ مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، لا سيما وان عمليات الاستدعاء هذه ترافقت مع مطالبة هؤلاء الصحفيين بالتوقيع على تعهدات بـ /عدم التحريض/”.

وجاء في البيان “يعتبر الاستدعاء بالاتصال الهاتفي أساساً وفي جوهره القانوني اجراء وسلوكاً مخالفاً للقانون الأساسي وللقوانين الاخرى، حيث ان القوانين الفلسطينية كفلت للمواطن وللصحفي حرية الرأي والتعبير، ولا يجوز ان تتم ملاحقة اَي شخص بسبب رأي، اضافة الى ذلك فان الاستدعاء بدون وجود جريمة، وبدون اذن من النيابة العامة و/او المحكمة المختصة يعتبر اجراء باطلا وغير قانوني، حيث انه لا يجوز استدعاء المواطنين وفق أهواء أي جهاز امني، فاستدعاء المواطن للاستجواب من قبل اجهزة الضابطة القضائية يكون في حالات محددة، وهذا الإجراء ليس متروكا لأهواء هذه الضابطة، كما ان تفتيش المواطن واحتجاز حريته لأي فترة زمنية مهما صغرت لا يكون الا بناء على مذكرة قانونية، وفِي حالات محددة حصراً” مشيرا الى انه “بالاطلاع على الوقائع التي جرت مع الصحفيين الثلاثة يوم امس الثلاثاء (8/10/2018) فان كل الإجراءات التي تمت كانت مخالفة للقانون”.

وكان الصحافي في إذاعة FM 24ايهاب الجريري قد أفاد مركز “مدى” ان جهاز الامن الوقائي في رام الله استدعاه امس الثلاثاء (8/9/2018) عبر الهاتف وطلب منه الحضور فورا، حيث توجه الى مقر الجهاز في المدينة، وهناك مكث نحو ساعة ونصف، وان “الحديث كان اننا – مجموعة الحراك ضد قانون الضمان الاجتماعي- نحرض ضد القانون ونهدد السلم الاهلي وان ظروف البلد لا تحتمل”.

ونقل المركز عن الصحافي فادي العاروري القول بانه “توجه ظهر امس الثلاثاء الى مقر جهاز الامن الوقائي في رام الله بناء على استدعاء شفوي تلقاه من الجهاز، وانه “كان محور النقاش، ضرورة حصول /الحراك ضد قانون الضمان الاجتماعي/، على ترخيص للاعتصام المنوي تنفيذه يوم الاثنين القادم 15/10، وبعد أن علموا بأن الحراك قد تقدم فعلا بطلب للترخيص تغيرت اللهجة وصار الحديث عن ضرورة الالتزام بالقانون، وكان تعليقي بأن جهاز الأمن الوقائي ليس هو جهة التفاوض، وليس الجهة المخولة بنقاش ترخيص المسيرة، لأننا تقدمنا بطلب الترخيص من الجهة المخولة وهي المحافظة، وهي التي ستقوم بالرد وليس لدينا أي هدف بمواجهة الشرطة”.

واضاف العاروري “طلبوا مني التوقيع على تعهد بعدم التحريض ولكني رفضت” كما جاء في البيان الذي اشار الى ان الصحافية جيهان عوض لم تستجب للاستدعاء الذي تلقته هي الاخرى، وقالت في افادة لمركز مدى”تلقيت اتصالا هاتفيا من الأمن الوقائي في مدينة رام الله يخبرني بأن أذهب للمقر لمدة عشر دقائق لإجراء مقابلة، وعندما سألته عن السبب وعن موضوع المقابلة، أجاب بأن منشوراتي على صفحة الفيسبوك حول قانون الضمان الاجتماعي هي الموضوع. ولكنني لا أنوي الذهاب أبدا حيث أن الاستدعاء غير رسمي ولو أرادوا التحقيق معي يجب أن يكون بعلم النقابة”.



مصدر الخبر

Facebook Comments

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.