نزال: تمكين الحكومة بغزة أخذ شوطًا طويلًا.. لكننا مصممون على إنهاء الأزمات


خاص دنيا الوطن – صلاح سكيك
قال الدكتور جمال نزال عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الناطق باسمها: إن المصالحة الفلسطينية، استفادت من تركيز الجميع على موضوع القدس، مما أتاح الفرصة لأطراف المصالحة للتحرر من الضغط، وأعطاهم متسعًا أكبر من الوقت لإنجاز مخرجات المصالحة المتفق عليها، وحركة فتح عازمة على تذليل العقبات في سبيل إنجاح الوحدة الوطنية، فالخيار الأوحد هو المصالحة.

وأكد نزال لـ”دنيا الوطن”، أن ملف تمكين الحكومة في قطاع غزة، أخذ وقتًا كبيرًا حتى يتم، لأنه كان الخطوة الأولى في المصالحة، وكذلك المصالحة مبنيّة أساسًا على التمكين الكامل للحكومة في قطاع غزة، حتى تستطيع الوزارات أن تعمل بحرية ودون تدخل أحد، ومن ثم تنجز المهام المُوكلة إليها.

وأضاف: هناك أزمات كبيرة في غزة، ومخطئ من يظن أن أزمات 11 عامًا تحل في يوم أو يومين أو شهر أو شهرين، هناك عمل يجب أن يتم، وكذلك هناك وزارات تريد أن تنهي أزمات الكهرباء والمعابر والمياه والصرف الصحي وغيرها، هذه الأزمات تحتاج لوقت، وتحتاج تضافر الجهود من الجميع كي يسهم في إنعاش القطاع، متابعًا: مخطئ من يعتقد أن الضفة الغربية “جنة عدن”، لا.. هناك احتلال يأكل الأراضي ويتغذى على مقدرات شعبنا، وكل المناطق تعاني سواء بتغول الاحتلال بالضفة أو الحصار الإسرائيلي على غزة.

وعن أزمة القدس، أوضح نزال: أن قرار استخدام حق النقض (الفيتو) ترامب والإدارة الأمريكية يعتبرونه انتصاراً لهم ولإسرائيل، لكن على العكس من ذلك، هذا انتصار جديد يضاف الدبلوماسية الفلسطينية، وانتصار للعالم الحر الذي وقف مع المشروع الفلسطيني- المصري الذي قدم لمجلس الأمن.

وتابع: نحن على حق، والعالم كله رفض إجراءات ترامب في القدس، وهناك 14 دولة وقفت ضد أمريكا وإسرائيل، متابعاً: يجب أن نشير إلى أن مواقف الاتحاد الأوروبي منسجمة تماماً مع ما ذكره وزراء خارجية الدول الأوروبية، التي تبدأ بحل الدولتين عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وصولاً إلى رفضهم لقرارات ترامب. 

وأشار نزال، إلى أن أمام القيادة الفلسطينية خيارات كثيرة لمواجهة قرار ترامب، أولها: ما أكده الرئيس محمود عباس في كلمته باجتماع القيادة الأخير، وهو انضمام دولة فلسطين إلى 22 منظمة دولية، إضافة لتحييد دور الولايات المتحدة الأمريكية في عملية السلام، بعد أن أصبحت طرفاً في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. 

وذكر: هناك أيضاً خطوة متاحة للقيادة تتمثل بمحاولة تعزيز وجود دولة فلسطين كشخص في القانون الدولي، وتوسيع رقعة حضورها في مواقع يحق لها أن تكون فيها، ومثال على ذلك محاولة الحصول على دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة. 

وعن عدم ايفاء بعض الدول الأوروبية بوعوداتها فيما يتعلق بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران، أكد نزال: دول الاتحاد الأوروبي حتى تأخذ قرار الاعتراف يجب أن يوافق عليه جميع دول الاتحاد بنسبة 100%، فهذا الإجماع هو من يؤخر القرار الأوروبي، وبالتالي الاتحاد يريد الاعتراف “جماعيًا” بدولة فلسطين، وما يدلل على ذلك، الأسبوع الماضي في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، حول زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اعترضت دولتا المجر والتشيك، فلم يصدر قرار موحد يمثل كل دول الاتحاد الأوروبي، بل صدر بيان عن المفوضة الأوروبية فيدريكا موغريني.

وختم عضو ثوري فتح حديثه قائلًا: نحن كدولة لا ينقصنا أي شيء حتى يتم الاعتراف بنا كدولة، لأننا فعليًا دولة، لدينا مؤسسات وحكومة وأرض وشعب، لم يبق سوى خروج الاحتلال من أراضي الـ 67، والحصول على دولة كاملة العضوية في مجلس الأمن.





Source link

Facebook Comments

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.