صحيفة الأيام

الاحتلال يشرع ببناء مجمع تلمودي في القدس



شرعت سلطات الاحتلال، اليوم الأربعاء، ببناء مجمع تلمودي، غربي ساحة البراق، في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، يشمل إقامة بناء متعدد الطوابق والاستخدامات، الأمر الذي يهدد بتغيير الطابع العربي الإسلامي للبلدة القديمة.

ونصبت شركات إسرائيلية رافعات إنشائية داخل موقع للمشروع، فيما أعلنت الشركة الحكومية الإسرائيلية التي تسمى “صندوق تراث حائط المبكى” أن هذه الرافعات والتجهيزات كلها، وُضعت لخدمة مشروع “بيت هليبا”.

ويشمل مخطط “بيت هليبا” إقامة مبنى مكون من ثلاثة طوابق وسقف “منطار”، أحدها تحت الأرض، بمساحة إجمالية تبلغ من 1500 إلى 1700 متر مربع، ويرتفع عن مستوى ساحة البراق 4.7 متر، على بعد نحو 200 متر غربي المسجد الأقصى المبارك. على أن يضم الطابق الأول عدة غرف وقاعات، وثلاثة فصول دراسية دينية، وقاعة للسواح مفتوحة على آثار الساحة، وقاعة لكبار الزوار، فيما يضم الطابق الثاني مكتبة واسعة، ومكاتب وكنيسا توراتيا، ومدرسة دينية، وغرفا خاصة بالأمن، أما الطابق التحت أرضي، فيضم معرضا للآثار. وسيكون سقف المبنى مفتوحا للسواح لمراقبة ساحة وحائط البراق والمسجد الأقصى على غرار “معهد عيش التوراة”.

ويقع المشروع التهويدي في منطقة تشهد عمليات تنقيب عن طبقات مختلفة فوق وأسفل المنطقة المراد بناء المخطط عليها، وتبلغ مساحتها قرابة 1853 مترا، وتبعد عشرات الأمتار فقط عن سور المسجد الأقصى.

ويعتبر مشروع “بيت هليبا” من أضخم المجمعات التهويدية في القدس القديمة وبقيت إقامته متعثرة خشية تداعياته السياسية والدينية والحقوقية، وتم تجميده إلى فترة زمنية قصيرة، لكن إقرار المشروع كان يمضي قدماً في الأروقة السرية لحكومة الاحتلال الإسرائيلية منذ الـ 2015، إلى أن أقرت لجنة البناء والتنظيم اللوائية في منطقة القدس، إقامة هذا المشروع التهويدي في ساحة البراق بالقدس في نهاية العام 2015، بعد أن رفضت جميع الاعتراضات التي قدمت ضد البناء. ومن بينها نقابة المهندسين الإسرائيليين التي قدمت اعتراضا على خطة البناء، لأنها تمس بالقدس كموقع تراث عالمي.

ومنذ تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة ودولة الاحتلال تقيم مشاريع مشاريع استيطانية كبيرة بصورة متسارعة للقضاء على حل الدولتين.

ويعد مخطط “بيت هاليباه” أحد المخططات الموضوعة ضمن ما يدعيه الاحتلال “خطة تطوير ساحة حائط البراق”، والتي تضم أيضا إقامة مبنى “دافيدسون”، الذي يقع جنوب حائط البراق في منطقة القصور الأموية، وقد بني سابقا، ويستخدم كمتحف اليوم، إضافة إلى مخطط مبنى “بيت شطراوس”، في المنطقة الشمالية من الحائط، وكل ذلك لإضفاء طابع تلمودي على البلدة القديمة، خاصة المحيطة جدا بالمسجد الأقصى

وكانت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، كشفت في العام 2012 عن قيام الاحتلال بهدم وتدمير طبقات أثرية لأبنية تاريخية عريقة متعاقبة منذ العصور الإسلامية المتقدمة، ومنها مسجد وبناية المدرسة الأفضلية التي يعود تاريخها إلى عهد الدولة الأيوبية في المنطقة.

وقالت المؤسسة في تقرير في حينه: إن سلطة آثار الاحتلال قامت بعمليات هدم وطمس ممنهجة للآثار الإسلامية على مدار 5 سنوات، خلال حفريات أجرتها منطقة ساحة البراق على بعد نحو 100 متر عن المسجد الأقصى المبارك، وهي ضمن مساحة حي المغاربة الذي هدمه الاحتلال بتاريخ 11/6/1967.

 


 



مصدر الخبر

Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

أخبار ساخنة

To Top