صحيفة الأيام

عاطلون عن العمل يتظاهرون أمام معبر بيت حانون


كتب عيسى سعد الله:

طالب متظاهرون وعاطلون عن العمل، خلال تظاهرة حاشدة بالقرب من معبر بيت حانون “إيرز” شمال قطاع غزة، أمس، الحكومة المصرية بفتح معبر رفح فوراً وبشكل دائم وانسيابي أمام كل المواطنين دون تمييز.

كما طالبوا الدول العربية والإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بتحمل مسؤولياتهم كاملة والعمل بشكل جاد لفك الحصار.

وناشد المتظاهرون خلال التظاهرة التي نظمها نشطاء نقابيون، جامعة الدول العربية وكافة الهيئات والمؤسسات للتحرك الجاد وممارسة الضغوط علي الاحتلال لإنهاء معاناة سكان قطاع غزة، كما ناشدوا أحرار العالم ومؤسسات المجتمع الدولي بضرورة الضغط على الاحتلال لفك حصار قطاع غزة بشكل عاجل وفوري.

وحذر المتظاهرون من مغبة الاستمرار في الحصار الإسرائيلي والذي يحرم الغالبية العظمى من سكان القطاع من السفر والحصول على الحد الأدنى من الخدمات الصحية والغذائية والاجتماعية.

وطالب النقابي العمالي جمال جراد في كلمة له الجميع بالوقوف عند مسؤولياتهم واتخاذ خطوات عملية لرفع المعاناة عن قطاع غزة بشكل عاجل ودون تباطؤ، كما طالب كافة القوى الوطنية والإسلامية والفصائل في قطاع غزة بضرورة التحرك والقيام بواجبهم تجاه أبناء شعبهم.

ودعا جراد مصر إلى ممارسة دورها بالعمل الفوري على فتح معبر رفح الذي يعاني من أزمة إنسانية متواصلة تعمقت خلال الأيام الأخيرة بسبب الإغلاق شبه المنتظم للمعبر.

واعتبر الناشط العمالي إبراهيم حمد أن استمرار اغلاق معبر رفح يزيد من الأوضاع المأساوية للعمال ويحد من قدرتهم على التحرك والبحث عن فرص عمل خارج القطاع.

وقال حمد لـ”الأيام” إن ظروف العمال أصبحت قاسية جداً ولا تحتمل في ظل ضعف القطاع الخاص بخصوص استيعاب أي أعداد جديدة من العمال.

وأضاف حمد أن فرص العمل تجففت وأصبحت سوق العمل تضخ عشرات العمال يومياً إلى جيش البطالة.

ويرى العامل سائد محمود العطار والذي حمل صحناً فارغاً أن استمرار إغلاق المعابر وخصوصاً معبر رفح يعمق مأساته كعامل.

وقال: “فتح المعبر يوفر فرص السفر والعمل في دول عربية كالسعودية التي تمكن المئات من عمال وشباب القطاع من الوصول إليها فترة فتح المعبر قبل خمس سنوات وأكثر”.

وأضاف العطار لـ”الأيام” إن أحد أقاربه في الخليج استعد لتوفير فرصة عمل له ولكن إغلاق المعبر يحول دون ذلك.

فيما استعرض المواطن مدحت ريحان الذي جاء من حي التفاح بمدينة غزة مشياً على الأقدام للمشاركة في التظاهرة أوضاعه المادية التي تعمقت بفعل تعطله واثنين من أبنائه عن العمل بعد توقف مشروع بناء أبراج سكنية قبل عدة أشهر.

وقال إنه ومنذ أربعة أشهر توقف عن العمل بعد تجميد أحد المشاريع الإسكانية التي كان يعمل بها من خلال أحد مقاولي البناء.

وأضاف إن الاعتماد على العمل في القطاع أصبح خياراً خاسراً في ظل عدم ضمان استمرار العمل، معتبراً أن السفر والبحث عن العمل في دول عربية وأجنبية أصبح الخيار الأكثر ملاءمة.

واعترف ريحان في أواخر الأربعينيات من عمره بأنه يبحث منذ فترة عن فرصة للسفر إلى إحدى الدول العربية برفقة أبنائه ولكن ظروف المعابر تحول دون ذلك.

إلى ذلك طالبت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بفتح معبر رفح البري بشكل دائم والبحث عن آلية مناسبة، وتسهيل رحلة سفر المواطنين من وإلى قطاع غزة، وإنهاء أزمة العالقين الحالية.

وناشدت اللجنة، الرئيس السيسي، بفتح معبر رفح البري والعمل على تسهيل رحلة السفر على المسافرين وتوجيه أوامره لتسهيل مرورهم واحترامهم وعدم المس بكرامتهم على الحواجز خاصة “حاجز الريسة” وحاجز المدرسة – وحاجز الميدان – وغيرها من الحواجز على الطرق لكونهم عائدين إلى غزة أو مسافرين لقضاء حوائجهم، دون إغفال الحاجة الأمنية للحفاظ على سلامة الجيش المصري. 



مصدر الخبر

Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

أخبار ساخنة

To Top