تراجع كبير في كميات الأسماك المصطادة الأسبوعين الماضيين بغزة


 

كتب محمد الجمل:

طرأ خلال الأسبوعين الماضيين تراجع كبير في كميات الأسماك التي يتم صيدها من بحر قطاع غزة، خاصة الأنواع الشعبية الرخيصة، مثل السردين والسكمبلة.

فقد عانت الأسواق المحلية من شح كبير وملحوظ في العديد من أنواع الأسماك البحرية الطازجة، وطرأ ارتفاع كبير على أسعارها، في حين اعتمد تجار على اسماك جلبت من مزارع سمكية، وأخرى مثلجة يتم استيرادها من الخارج.

وعزا صيادون وتجار أسباب التراجع المذكور لعدة أمور، أبرزها وأهمها اعتداءات الاحتلال اليومية، وتقييد حركة الصيادين في البحر، ما يحد من قدرتهم على ملاحقة وتتبع الأسماك المهاجرة، كما أن الأماكن التي يسمح لهم الوصول حتى تسعة أميال محدودة جداً، وفقيرة بالأسماك، فثمة مناطق جيدة في شمال وجنوب القطاع، لا يسمح فيها للصيادين بالدخول إلى أكثر من خمسة أو ستة أميال بحرية.

وأضاف الصياد أحمد المجايدة سببا آخر لتراجع كميات الأسماك التي يتم صيدها، وهو انتهاء موسم الهجرة الخريفية، فبحر غزة بحسب المجايدة فقير بطبيعته بالأسماك، لعدم احتوائه مراعي ومناطق صخرية، أو تربة طينية، وبالتالي فإن الصيد فيه يعتمد أساساً على مواسم الهجرة، ومرور الأسراب قبالة شواطئ القطاع.

وأوضح المجايدة أن معظم الصيادين توقفوا عن دخول البحر، باستثناء بعض الأيام التي تعقب المنخفضات الجوية، فتكاليف الرحلة اليومية كبيرة، وقد لا يغطي الصيد ما يتم صيده من البحر.

ونوه إلى أن الصيد معتمد حالياً على شباك يتم وضعها على الشاطئ مساءا بواسطة قوارب مجداف صغيرة، على أن يعود الصيادون لها في الصباح، لكن للأسف في معظم الأيام تكون ممتلئة بسمكة الجاسوس أو “البامية”، وهي سمكة صغيرة لا يرغب المستهلكون بشرائها.

موسم فقير

أما الصياد خليل عبد الكريم، فأكد أن موسم الخريف الحالي حتى في ذروته لم يكن كسابقه، فالأسماك منذ بداية شهر أيلول كانت قليلة، والمضايقات الإسرائيلية، من مطاردة وإطلاق نار واعتقال ومصادرة مراكب، وغيرها من الاعتداءات تزايدت بشكل ملحوظ، وهذا أضر بالصيادين كثيراً، وحرمهم من مصادر دخل رئيسية.

وتوقع عبد الكريم استمرار تراجع كميات الأسماك التي يتم صيدها حتى بداية شهر آذار من العام المقبل، مع حدوث طفرات في بعض الأيام، نتيجة عوامل جوية، كهدوء البحر بعد ارتفاع الأمواج، وهذا قد يدفع بالأسماك للشاطئ لوقت قصير، على أن تعود حركة الأسماك في البحر مطلع الربيع القادم.

فيما بات تجار وباعة اسماك يعتمدون على الأسماك التي تربى في برك مياه عذبة ومالحة، لإنعاش بسطاتهم التي تأثرت نتيجة قلة الصيد.

وكانت الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية في قطاع غزة، طالبت وزارة الزراعة بإعادة النظر في سياسة تصدير الأسماك البحرية من قطاع غزة إلى أسواق الضفة الغربية وأراضي الـ 48.

وعزت الهيئة هذه المطالبة بأن الكمية المتوفرة من الأسماك لا تكفي لسد حاجة السوق ولا المواطن في القطاع، كما أن التصدير تسبب في رفع الأسعار إلى حد كبير جدا وصل إلى 100% على جميع أنواع الأسماك. 



مصدر الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.